فهرس الكتاب

الصفحة 398 من 550

و الله إنهم لصبر عند الموت أشداء عند القتال. وركب علي ع فرسه الذي كان لرسول الله وكان يقال له: المرتجز فركبه ثم تقدم أمام الصفوف ثم قال: «بل البغلة بل البغلة» . فقدمت له بغلة رسول الله ص الشهباء فركبها ثم تعصب بعمامة رسول الله السوداء ثم نادى: «أيها الناس من يشر نفسه لله يربح هذا يوم له ما بعده إن عدوكم قد مسه القرح كما مسكم» . فانتدب له ما بين عشرة آلاف إلى اثني عشر ألفا قد وضعوا سيوفهم على عواتقهم وتقدمهم علي منقطعا على بغلة رسول الله ص وهو يقول: «

دبوا دبيب النمل لا تقوتوا ... وأصبحوا بحربكم وبيتوا

حتى تنالوا الثأر أو تموتوا ... أو لا فإني طالما عصيت

قد قلتم لو جئتنا فجيت ... ليس لكم ما شئتم وشيت

بل ما يريد المحيي المميت

». وتبعه ابن عدي بن حاتم بلوائه وهو يقول-:

أ بعد عمار وبعد هاشم ... وابن بديل فارس الملاحم

نرجو البقاء مثل حلم الحالم ... وقد عضضنا أمس بالأباهم

فاليوم لا نقرع سن نادم ... ليس امرؤ من يومه بسالم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت