و تقدم الأشتر وهو يقول-
حرب بأسباب الردى تأجج ... يهلك فيها البطل المدجج
يكفيكها همدانها ومذحج ... قوم إذا ما أحمشوها انضجوا
روحوا إلى الله ولا تعرجوا ... دين قويم وسبيل منهج.
و حمل الناس حملة واحدة فلم يبق لأهل الشام صف إلا انتقض وأهمدوا ما أتوا عليه حتى أفضى الأمر إلى مضرب معاوية- وعلي يضربهم بسيفه ويقول-: «
أضربهم ولا أرى معاويه ... الأخزر العين العظيم الحاويه
هوت به في النار أم هاويه
» فدعا معاوية بفرسه لينجو عليه فلما وضع رجله في الركاب تمثل بأبيات عمرو بن الإطنابة-
أبت لي عفتي وأبى بلائي ... وأخذي الحمد بالثمن الربيح
وإجشامي على المكروه نفسي ... وضربي هامة البطل المشيح
وقولي كلما جشأت وجاشت ... مكانك تحمدي أو تستريحي
لأدفع عن مآثر صالحات ... وأحمي بعد عن عرض صحيح
بذي شطب كلون الملح صاف ... ونفس ما تقر على القبيح.
و قال يا ابن العاص اليوم صبر وغدا فخر صدقت إنا وما نحن