فشرط في الكتاب عليه حرفا ... يناديه بخدعته المنادي
وأثبت مثله عمرو عليه ... كلا المرأين حية بطن واد
إلا يا عمرو ما أحرزت مصرا ... وما ملت الغداة إلى الرشاد
وبعت الدين بالدنيا خسارا ... فأنت بذاك من شر العباد
فلو كنت الغداة أخذت مصرا ... ولكن دونها خرط القتاد
وفدت إلى معاوية بن حرب ... فكنت بها كوافد قوم عاد
وأعطيت الذي أعطيت منه ... بطرس فيه نضح من مداد
أ لم تعرف أبا حسن عليا ... وما نالت يداه من الأعادي
عدلت به معاوية بن حرب ... فيا بعد البياض من السواد
ويا بعد الأصابع من سهيل ... ويا بعد الصلاح من الفساد
أ تأمن أن تراه على خدب ... يحث الخيل بالأسل الحداد
ينادي بالنزال وأنت منه ... بعيد فانظرن من ذا تعادي
فقال عمرو يا ابن أخي لو كنت مع علي وسعني بيتي ولكني الآن مع معاوية فقال له الفتى إنك إن لم ترد معاوية لم يردك ولكنك تريد دنياه وهو يريد دينك وبلغ معاوية قول الفتى فطلبه فهرب فلحق بعلي فحدثه بأمر عمرو ومعاوية قال فسر ذلك عليا وقر به قال وغضب مروان وقال ما بالي لا أشتري كما اشترى عمرو قال فقال له معاوية إنما تبتاع الرجال لك فلما بلغ عليا ما صنعه معاوية وعمرو قال