ثانية الأركان للإسلام ... تنهى عن الفحشاء والآثام
قرة عين المصطفى فيها كما ... عن نفسه أخبر نصًا محكما
ولم يزل مبادرا إليها ... وكم له من بيعة عليها
وحين ما قد جاءه الوفاة ... آخر ما أوصى به الصلاة
ومن يكن صلاته قد ضيعا ... كان لغيرها يقينا أضعيا
فهي عمود الدين فاحفظنها ... فإن أول السؤال عنها
إن قبلت يقبل سائر العمل ... أو لا فيا صفقة خسر لم تقل
أنى له الربح مع الإذهاب ... لرأس ماله يا أولي الألباب
أما ترى الفسطاط يا ذا عندما ... عموده يسقط منه انهدما
كذاك لم يثبت بناء الباني ... بعد انهدام أعظم الأركان
وأصل لعن المبعد المطرود ... هو امتناعه عن السجود
وحين ما نسجد في القرآن ... يحزنه غاية الإحزان
وحين ما يسئل من قد أجرما ... عن الذي أدخله جهنما
يجيب أن ترك الصلاة سلكه ... في قعرها فيا لها من مهلكة
وحرم الله على النيران أن ... تأكل آثار السجود فاغنمن
وفضلها لم يحص بالتعديد ... وتركها كم فيه من وعيد
يكفر بالإجماع من لها جحد ... ولم يخالف فيه قطعا من أحد
لأنه قد ماثل الشيطانا ... وكذب الرسول والقرآنا
وهو كغيره من الكفار ... وحكمهم يعطى بلا تمار
ومن أقر بالوجوب وأبى ... فقتله على الأصح وجبا
للكفر أو حدًا على خلاف ... قد جاء عن أئمة الأسلاف
وقتله بترك فرض قد وجب ... تعمدا وقبله فليستتب
وقال قوم إنه لا يكفر ... كلا ولا يقتل بل يعزر
وحبسه حتى يصلي قد رأوا ... والحق قل مع من بقتله قضوا
والشرط تكليف وبالوجوب ذا ... خص وللصحة إسلاما كذا
طهارة من حدث أو نجس ... في بدن أو بقعة أو ملبس
والستر للعورة وهي للذكر ... من سرة لركبة نص الخبر
وأمة كذاك أما الحرة ... فما عدا وجه وكف عورة
دخول وقتها مع استقبال ... لقبلة ونية الأعمال
تصح ممن ميز ويؤمر ... بها لسبع ولعشر يجبر
يدخل بالزوال وقت الظهر ... وسن الابراد بها في الحر
في سفر أو حضر وينتهي ... عند مصير الظل مثل شبحه
ويدخل العصر به ويستمر ... إلى اصفرار الشمس نصًا قد أثر
وفي اضطرار فإلى غروبها ... وأكد التبكير في الغيم بها
وبالغروب مغرب قد دخلا ... ووقتها يبقى امتداده إلى
غيبوبة الحمرة وهو أول ... وقت العشا وفي اختيار نقلوا
تأخيرها لثلث ليل وإلى ... نصف وكل في الصحيح نقلا
وقد نهي عن أن ينام قبلها ... كذاك أن يسهر بعد فعلها
ما لم يكن في شأن أمر ديني ... فذاك فعل الصادق الأمين
وفي اضطرار ببقا الليل بقي ... ويدخل الصبح بفجر صادق
وفي اختيار فإلى الأسفار ... وامتد للإشراق في اضطرار
وأفضل الأوقات في القول الأبر ... أولها إلا العشاء للخبر
ومن يكن لركعة قد أدركا ... من الصلاة فليعد مدركا