أما اتخاذها على القبور ... فاحذر فذاك أقبح المحظور
وصونها أوجب وأن توقرا ... وسن تنظيف وإن تبخرا
ويكره التحمير والتصفير ... بل فتنة عنه أتى التحذير
كذلك التشييد والتباهي ... فيها أتت عن فعلها النواهي
كذاك لا تتخذًا طريقا ... ولا لبيع وشراء سوقا
والنشد والمقتاد يتقيها ... كذا الحدود لا تقام فيها
كذا بها أسلحة لا تشهر ... ومن بها يرفع صوتًا يزجر
وفي دخولك اليمين قدم ... وفي الخروج عكس ذاك فاعلم
وسم واستغفر وصل فيهما ... على رسول الله نصًا علما
والرحمة اسأل في الدخول واسأل ... مع الخروج فضل مولاك العلى
وصلين تحية للمسجد ... قبل الجلوس فادر واعمل تهتد
وكل وجه الأرض مسجد لنا ... فضيلة خص بها نبينا
واستثنين ما النهى عنه قد نقل ... من ذاك حمام بها وأعطان الإبل
قارعة الطريق ثم المقبرة ... ومثلها مزبلة ومجزرة
كذاك فوق ظهر بيت الله ... وكل ما صح من المناهى
تصح في ثوب بلا ارتياب ... والفضل في ثوبين أو أثواب
والثوب إن ضاق به فليتزر ... والواسع التحف به كما أثر
وفي القميص لو بلا إزار ... معه ولابد من الزرار
ولو بشوكة أو احتزام ... عليه ولينه عن التثام
كذاك عن سدل وعن إسبال ... كذا عن الصما من اشتمال
وسابغ الدرع مع الخمار ... جاز لأنثى لو بلا إزار
وصحت الصلاة في النعلين ... بل سنة فيها وفي الخفين
ولا يصلي في لباس قد نهى ... عنه ويأتي بحثه في بابه
يستقبل القبلة من لها اهتدى ... وتائه عليه أن يجتهدا
وحيث بان مخطئًا فليستدر ... وليمض في صلاته كما أثر
واستقبل العين قريب والجهه ... يجعل ناء شطرها توجهه
إن رمت نصًا فاتل قول ربك ... وحيث ما كنت فول وجهك
وللمسافر صح فعل النافلة ... لأي وجه فوق ظهر الراحلة
لكن مع الإحرام فليستقبل ... كما روى فعل النبي المرسل