وتشرع السترة للمصلى ... نحو عصًا ينصبها أو رحل
أو اسطوانة تكن أو راحلة ... فريضة صلاته أو نافلة
وليدن من سترته كما أمر ... وفي أمامه المرور قد حظر
ومن أراد أن يمر بينه ... وبينها دافع ما أمكنه
وسترة الإمام سترة لمن ... وراءه فعل الرسول المؤتمن
وجائز قل إن يقم من ليله ... صلاته على فراش أهله
ولو مع اعتراضها في قبلته ... كما روى الجعفي في ترجمته
باب افتتاح الصلاة والعمل في القيام
بعد تطهر وستر العورة ... قام لها مستقبلًا للقبلة
وعندها السواك سن مثل ما ... قدمت في الوضوء نصًا محكما
بالقلب ناويًا لها مستحضرا ... ولليدين رافعًا متكبرا
بحيث كفاه تحاذي منكبيه ... وحاذت إبهامه فرعي أذنيه
وليضع اليمنى على اليسرى على ... صدر كما له ابن حجر نقلا
واستفتحن بما أتى في النقل ... ثم استعذ بنحو ما في النحل
ثم اقرأنْ أم الكتاب إنها ... بالنص لا تجزى صلاة دونها
فرضٌ على الإمام والمنفرد ... محتم واختلفوا في المقتدي
والنص فيه وارد فهو السبب ... فكيف لا يناله يا للعجب
وهي من الآيات سبع مكملة ... وهي المثاني السبع ثم البسملة
واحدة منها بلا تردد ... والجهر للإمام والمنفرد
في أولى المغرب والعشاء ... والفجر والجمعة والاستسقاء
عيد وفي الكسوف خلف جاري ... وفي صلاة الليل بالخيار
وغير ذي يقرأ فيها سرا ... والمقتدى في كلها أسرَّا
وعند ختمها بجهر فاجهر ... بلفظ آمين لنص الخبر
وليجهر المأمون كالإمام ... به لنص سيد الأنام
وجاء في البسملة الأسرار ... كذاك بالجهر أتت أخبار
وقد أسرها النبي وقد جهر ... بها وكل قد روى لما حضر
وأنس قد شاهد الحالين ... ثم رواهما مفصلين
وسورتين بعدها في الفجر ... والأُولَيَيْنِ من سواها فادر
وعند آي الوعد قف واسأل وفي ... آي الوعيد عُذْ مع التخويف
وراع في التطويل والتقصير ... طاقة مأمون بلا تنفير
وسكتة قبل القراءة اجعل ... وبين آمين وسورة تلي
وبعدها قبل الركوع فافصل ... بسكتة سنة خير الرسل
ولينصت المأمون وليستمعِ ... قراءة الإمام فاحفظه وَعِ