والكلب والهر كذا الجلاله ... من قبل أن تعلم الاستحاله
وجاء في القنفذ لكن ضُعفا ... حديث حظرها وفيها اختلفا
كذاك في الضب روايات رجح ... مفيد حله لكونه أصح
وفي الصحيح حل أكل الأرنب ... وقد روى إنكار أكل الثعلب
ونملة ونحلة وهدهد ... دع قتلها وضفدع والصرد
ووزغ بقتله النبي أمر ... وقتل خمس ذكرها في الحج مر
وهذه من موجب التحريم ... عند أولي الفقه بلا توهيم
وإن نجاسة بجامد تقع ... فألقها مع ما حواليها وقع
وإن تقع في مائع فلا يحل ... قربانه قط لنهي قد نقل
والكبد والطحال من دم يحل ... وميتة الجراد والحوت نقل
وميتة البحر جميعها تحل ... وقد نهي عما طفا لكن أعل
وقد يباح الحظر للمضطر ... لا الباغ والعادي لدفع الضر
والصيد حل بالسلاح الجارح ... وبمعلَّم من الجوارح
إن ذكر اسم الله ثم أرسله ... يأكل ما أمسكه لو قتله
بحيث لم يأكل إذا أمسكه ... ولم يجد سواه قد شاركه
وما سوى معلم وذُكّى ... ما صاده حل بدون شك
وحل ما أصيب بالمعراض ... بحده خزقًا بلا افتراض
ومن رمى صيد وغاب عنه ... وفيه سهمه ومات منه
حل إذا صادفه بغير ما ... ما فيه غير سهمه الذي رمى
لو بعد أيام إذا لم ينتن ... وهكذا الجارح نص السنن
ما أنهر الدما والأوداج فرا ... ثم عليه اسم الإله ذكرا
حل ولو شق عصى أو حجر ... ما لم يكن بالسن أو بالظفر
ويحرم التعذيب للذبيحة ... ومَثُلَة بالسنن الصحيحة
وقتلها صبرًا ولعن من فعل ... ذلك قد صح بدون ما جدل
وحدد الشفرة ثم وار ... عن وجه ما يذبح للآثار
وغير مقدور على التذكية ... فيه فكالصيد بدون مرية
وبذكاة أمه الجنين حل ... والحي حرم منه جزءًا انفصل
ثم لنا طعام ذي الكتاب ... حل وعكسه بلا ارتياب
وما تشك هل عليه سمى ... أو لا فعند أكله فسم
وكل ما يذبح في ذي الأعصر ... لقبة أو شجر أو حجر
فهو لغير الله قد أهل به ... وذاك شرك ظاهر لا يشتبه