ثم التداوي جائز مشروع ... بكل ما أبيح لا ممنوع
لكنَّما التفويض منه أفضل ... وأهله التوحيد فيهم أكمل
وخير طلب للعباد النبوي ... فليتبع كل ما فيه روي
من قوله وفعله وما أقر ... خذ كل ما أتاك واترك ما حذر
في ذا الشفا من أجمع الأسقام ... للقلب والروح وللأجسام
ولا يحل قط بالمحرم ... إذ ليس فيه من شفاء فاعلم
كنجس والسم ثم المسكر ... كذا الخبيثات جميعًا فاحظر
والكي فيه النهي والكره نقل ... والفعل والتجويز فيه فهو حل
وجا على تاركه الثناء ... وفضله صحَّت به الأنباء
وسن الاحتجام والتوقيت قد ... روي بسبع عشرة وقد ورد
بتسع عشرة وفي العشر الأخر ... أولها للاحتجام في الأثر
والنهي في السبت والأربعاء ... كذا الثلاثا جاء في الأنباء
وكلها صحتها لم تلتزم ... والأفضل استعمالها بدون ذم
ثم الرقى من الكتاب والأثر ... مشروعة بها الرسول قد أمر
وما روي من أنها شرك حمل ... على سواهما فحقق ما نقل
إذ قد رقى نبينا وقد رقي ... ثم لها أرشدنا فحقق
وإنما الشرك الذي لا يعقل ... معناه من إرث اليهود ينقل
ومن فعال خادم الشيبطان ... وعابدي النجوم ذي الكفران
والخلف في تعلق التمائم ... من آية أو من حديث قد نمي
ومنعها أولى لأن النهي عم ... وغيرها شرك وللقلب سقم
والسحر بالأقدار قد يؤثر ... وإن يحل بالرقى لا يحظر
لا سيما بالعوذتين فافهموا ... أما بسحر مثله فيحرم
والعين حق والرقى منها تحل ... وبغسول عائن فليغتسل
من قد أصابته ولا يمتنع ... من اغتسال عائن فاستمع
وصحَّت العدوى فلا تعتقد ... ولا تطيرن وثق بالصمد