قلت:والراجح عندي رواية الوصل المرفوعة،والحديث رغم هذا الاختلاف حسن صحيح.
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ:
( يَكُون ) : أَيْ يَقَع
( اِخْتِلَاف ) : أَيْ فِي مَا بَيْن أَهْل الْحَلّ وَالْعَقْد
( عِنْد مَوْت خَلِيفَة ) : أَيْ حُكْمِيَّة وَهِيَ الْحُكُومَة السُّلْطَانِيَّة بِالْغَلَبَةِ التَّسْلِيطِيَّة
( فَيَخْرُج رَجُل مِنْ أَهْل الْمَدِينَة ) : أَيْ كَرَاهِيَة لِأَخْذِ مَنْصِب الْإِمَارَة أَوْ خَوْفًا مِنَ الْفِتْنَة الْوَاقِعَة فِيهَا وَهِيَ الْمَدِينَة الْمُعَطَّرَة أَوْ الْمَدِينَة الَّتِي فِيهَا الْخَلِيفَة
( هَارِبًا إِلَى مَكَّة ) : لِأَنَّهَا مَأْمَن كُلّ مَنْ اِلْتَجَأَ إِلَيْهَا وَمَعْبَد كُلّ مَنْ سَكَنَ فِيهَا قَالَ الطِّيبِيُّ رَحِمَهُ اللَّه: وَهُوَ الْمَهْدِيّ بِدَلِيلِ إِيرَاد هَذَا الْحَدِيث أَبُو دَاوُدَ،فِي بَاب الْمَهْدِيّ
( فَيَأْتِيه نَاس مِنْ أَهْل مَكَّة ) : أَيْ بَعْد ظُهُور أَمْره وَمَعْرِفَة نُور قَدْره
( فَيُخْرِجُونَهُ ) : أَيْ مِنْ بَيْته
( وَهُوَ كَارِه ) : إِمَّا بَلِيَّة الْإِمَارَة وَإِمَّا خَشْيَة الْفِتْنَة،وَالْجُمْلَة حَالِيَّة مُعْتَرِضَة
( بَيْن الرُّكْن ) : أَيْ الْحَجَر الْأَسْوَد
( وَالْمَقَام ) : أَيْ مَقَام إِبْرَاهِيم عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام
( وَيُبْعَث ) : بِصِيغَةِ الْمَجْهُول أَيْ يُرْسَل إِلَى حَرْبه وَقِتَاله مَعَ أَنَّهُ مِنْ أَوْلَاد سَيِّد الْأَنَام وَأَقَامَ فِي بَلَد اللَّه الْحَرَام
( بَعْث ) : أَيْ جَيْش
( مِنَ الشَّام ) : وَفِي بَعْض النُّسَخ مِنْ أَهْل الشَّام
( بِهِمْ ) : أَيْ بِالْجَيْشِ
( بِالْبَيْدَاءِ ) : بِفَتْحِ الْمُوَحَّدَة وَسُكُون التَّحْتِيَّة قَالَ التُّورْبَشْتِيُّ رَحِمَهُ اللَّه: هِيَ أَرْض مَلْسَاء بَيْن الْحَرَمَيْنِ . وَقَالَ فِي الْمَجْمَع اِسْم مَوْضِع بَيْن مَكَّة وَالْمَدِينَة وَهُوَ أَكْثَر مَا يُرَاد بِهَا
( فَإِذَا رَأَى النَّاس ذَلِكَ ) : أَيْ مَا ذُكِرَ مِنْ خَرْق الْعَادَة وَمَا جُعِلَ لِلْمَهْدِيِّ مِنْ الْعَلَامَة