فهرس الكتاب

الصفحة 169 من 340

( أَتَاهُ أَبْدَال الشَّام ) : جَمْع بَدَل بِفَتْحَتَيْنِ قَالَ فِي النِّهَايَة: هُمُ الْأَوْلِيَاء وَالْعُبَّاد الْوَاحِد بَدَل سُمُّوا بِذَلِكَ لِأَنَّهُمْ كُلَّمَا مَاتَ مِنْهُمْ وَاحِد أُبْدِلَ بِآخَر،قَالَ السُّيُوطِيُّ فِي مِرْقَاة الصُّعُود . لَمْ يَرِد فِي الْكُتُب السِّتَّة ذِكْر الْأَبْدَال إِلَّا فِي هَذَا الْحَدِيث عِنْد أَبِي دَاوُدَ وَقَدْ أَخْرَجَهُ الْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرَك وَصَحَّحَهُ،وَوَرَدَ فِيهِمْ أَحَادِيث كَثِيرَة خَارِج السِّتَّة جَمَعْتهَا فِي مُؤَلَّف اِنْتَهَى .

قُلْت: إِنَّا نَذْكُر هَا هُنَا بَعْض الْأَحَادِيث الْوَارِدَة فِي شَأْن الْأَبْدَال تَتْمِيمًا لِلْفَائِدَةِ،فَمِنْهَا مَا رَوَاهُ أَحْمَد فِي مُسْنَده عَنْ عُبَادَةَ بْن الصَّامِت مَرْفُوعًا الْأَبْدَال فِي هَذِهِ الْأَمَة ثَلَاثُونَ رَجُلًا قُلُوبهمْ عَلَى قَلْب إِبْرَاهِيم خَلِيل الرَّحْمَن كُلَّمَا مَاتَ رَجُل أَبْدَلَ اللَّه مَكَانه رَجُلًا أَوْرَدَهُ السُّيُوطِيّ فِي الْجَامِع الصَّغِير،وَقَالَ الْعَزِيزِيّ وَالْمُنَاوِيّ فِي شَرْحه بِإِسْنَادٍ صَحِيح،وَمِنْهَا مَا رَوَاهُ عبادة بْن الصَّامِت"الْأَبْدَال فِي أُمَّتِي ثَلَاثُونَ بِهِمْ تَقُوم الْأَرْض وَبِهِمْ تُمْطَرُونَ وَبِهِمْ تُنْصَرُونَ"رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِير أَوْرَدَهُ السُّيُوطِيُّ فِي الْكِتَاب الْمَذْكُور وَقَالَ الْعَزِيزِيّ وَالْمُنَاوِيّ بِإِسْنَادٍ صَحِيح،وَمِنْهَا مَا رَوَاهُ عَوْف بْن مَالِك"الْأَبْدَال فِي أَهْل الشَّام وَبِهِمْ يُنْصَرُونَ وَبِهِمْ يُرْزَقُونَ"أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِير أَوْرَدَهُ السُّيُوطِيّ فِي الْكِتَاب الْمَذْكُور قَالَ الْعَزِيزِيّ وَالْمُنَاوِيّ إِسْنَاده حَسَن،وَمِنْهَا مَا رَوَاهُ عَلِيّ رَضِيَ اللَّه عَنْهُ الْأَبْدَال بِالشَّامِ وَهُمْ أَرْبَعُونَ رَجُلًا كُلَّمَا مَاتَ رَجُل أَبْدَلَ اللَّه مَكَانه رَجُلًا يُسْقَى بِهِمْ الْغَيْث وَيُنْتَصَر بِهِمْ عَلَى الْأَعْدَاء وَيُصْرَف عَنْ أَهْل الشَّام بِهِمْ الْعَذَاب،أَخْرَجَهُ أَحْمَد وَقَالَ الْعَزِيزِيّ وَالْمُنَاوِيّ بِإِسْنَادٍ حَسَن قَالَ الْمُنَاوِيُّ زَادَ فِي رِوَايَة الْحَكِيم"لَمْ يَسْبِقُوا النَّاس بِكَثْرَةِ صَلَاة وَلَا صَوْم وَلَا تَسْبِيح وَلَكِنْ بِحُسْنِ الْخُلُق وَصِدْق الْوَرَع وَحُسْن النِّيَّة وَسَلَامَة الصَّدْر أُولَئِكَ حِزْب اللَّه"وَقَالَ: لَا يُنَافِي خَبَر الْأَرْبَعِينَ خَبَر الثَّلَاثِينَ لِأَنَّ الْجُمْلَة أَرْبَعُونَ رَجُلًا فَثَلَاثُونَ عَلَى قَلْب إِبْرَاهِيم وَعَشَرَة لَيْسُوا كَذَلِكَ ،....

وَاعْلَمْ أَنَّ الْعُلَمَاء ذَكَرُوا فِي وَجْه تَسْمِيَة الْأَبْدَال وُجُوهًا مُتَعَدِّدَة وَمَا يُفْهَم مِنْ هَذِهِ الْأَحَادِيث مِنْ وَجْه التَّسْمِيَة هُوَ الْمُعْتَمَد .

( وَعَصَائِب أَهْل الْعِرَاق ) : أَيْ خِيَارهمْ مِنْ قَوْلهمْ عُصْبَة الْقَوْم خِيَارهمْ قَالَهُ الْقَارِي . وقَالَ فِي النِّهَايَة: جَمْع عِصَابَة وَهُمْ الْجَمَاعَة مِنَ النَّاس مِنَ الْعَشَرَة إِلَى الْأَرْبَعِينَ وَلَا وَاحِد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت