وفي المقاصد الحسنة للسخاوي [1] : حديث: الأبدال،له طرق عن أنس رضي اللَّه عنه مرفوعًا بألفاظ مختلفة كلها ضعيفة. منها للخلال في كرامات الأولياء بلفظ: الأبدال أربعون رجلًا وأربعون امرأة كلما مات رجل أبدل اللَّه رجلًا مكانه،وإذا ماتت امرأة أبدل اللَّه مكانها امرأة،ومنها للطبراني في الأوسط بلفظ: لن تخلو الأرض من أربعين رجلًا مثل خليل الرحمن عليه السلام،فبهم يسقون،وبهم ينصرون،ما مات منهم أحد إلا أبدل اللَّه مكانه آخر،ومنها لابن عدي في كامله بلفظ: البدلاء أربعون،اثنان وعشرون بالشام،وثمانية عشر بالعراق،كلما مات منهم واحد أبدل اللَّه مكانه آخر،فإذا جاء الأمر قبضوا كلهم،فعند ذلك تقوم الساعة،وكذا يروى كما عند أحمد في المسند والخلال وغيرهما عن عبادة بن الصامت رضي اللَّه مرفوعًا: لا يزال في هذه الأمة ثلاثون مثل إبراهيم خليل الرحمن كلما مات واحد منهم أبدل اللَّه عز وجل مكانه رجلًا،وفي لفظ للطبراني في الكبير: بهم تقوم الأرض،وبهم يمطرون،وبهم ينصرون،ولأبي نعيم في الحلية عن ابن عمر رفعه: خيار أمتي في كل قرن خمسمائة والأبدال أربعون،فلا الخمسمائة ينقصون ولا الأربعون كلما مات رجل أبدل اللَّه مكانه آخر،قالوا: يا رسول اللَّه دلنا على أعمالهم؟ قال: يعفون عمن ظلمهم،ويحسنون إلى من أساء إليهم،ويتواصلون فيما أتاهم اللَّه عز وجل،وفي لفظ للخلال: لا يزال أربعون رجلًا يحفظ [ص 9] اللَّه بهم الأرض كلما مات رجل أبدل اللَّه مكانه آخر وهم في الأرض كلها،وفي الحلية أيضًا عن ابن مسعود رضي اللَّه عنه رفعه: لا يزال أربعون رجلًا من أمتي قلوبهم على قلب إبراهيم يدفع اللَّه بهم عن أهل الأرض يقال لهم الأبدال،إنهم لم يدركوها بصلاة ولا بصوم ولا بصدقة،قالوا: فبم أدركوها يا رسول اللَّه؟ قال: بالسخاء والنصيحة للمسلمين،والجملة الأخيرة تروى كما للطبراني في الأجواد وغيره كأبي بكر ابن لال في مكارم الأخلاق،عن أنس رضي اللَّه عنه رفعه بلفظ: إن بدلاء أمتي لم يدخلوا الجنة بصلاة ولا صيام،ولكن
(1) - المقاصد الحسنة للسخاوي - (1 / 32) (8) ومثله في كشف الخفاء من المحدث - (35 ) وتذكرة الموضوعات - (1 / 194) وتنزيه الشريعة المرفوعة - (2 / 307) (78) والفوائد المجموعة للشوكاني بتحقيق المعلمي - (1 / 112) 78