وَهَذِهِ الْأَصْنَافُ الثَّلَاثَةُ تَتَفَرَّعُ إلَى أَسْبَابٍ مُتَعَدِّدَةٍ ..." [1] "
ثم قال بعد ذكر الأسباب العشرة:"وَفِي كَثِيرٍ مِنَ الْأَحَادِيثِ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ لِلْعَالِمِ حُجَّةٌ فِي تَرْكِ الْعَمَلِ بِالْحَدِيثِ لَمْ نَطَّلِعْ نَحْنُ عَلَيْهَا ؛ فَإِنَّ مَدَارِكَ الْعِلْمِ وَاسِعَةٌ وَلَمْ نَطَّلِعْ نَحْنُ عَلَى جَمِيعِ مَا فِي بَوَاطِنِ الْعُلَمَاءِ،وَالْعَالِمُ قَدْ يُبْدِي حُجَّتَهُ وَقَدْ لَا يُبْدِيهَا ،وَإِذَا أَبْدَاهَا فَقَدْ تَبْلُغُنَا وَقَدْ لَا تَبْلُغُ ،وَإِذَا بَلَغَتْنَا فَقَدْ نُدْرِكُ مَوْضِعَ احْتِجَاجِهِ وَقَدْ لَا نُدْرِكُهُ ،سَوَاءٌ كَانَتْ الْحُجَّةُ صَوَابًا فِي نَفْسِ الْأَمْرِ أَمْ لَا." [2]
ولكن لا يجوز أن ننسى- ونحن نكتب عن فضائل الشام - ما فعله أعداء الإسلام بالشام حيث مزقوها شرَّ ممزق،وحولوها إلى دويلات أربعة باتفاقية سايكس بيكو،ومكنوا لليهود الملاعين من فلسطين وما حولها،وأشغلوا أهل الشام بمشكلات سياسية واقتصادية واجتماعية .... كل ذلك حتى لا يجمعوا أنفسهم مرة أخرى ويقودهم صلاح الدين المنتظر لتحرير فلسطين والأقصى من رجس اليهود،وقد وعدنا الله ورسوله بذلك قال تعالى: {وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُم فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِّن بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا وَمَن كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ} (55) سورة النور .
وعَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ « لاَ تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ فَيَقْتُلُهُمُ الْمُسْلِمُونَ حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِىُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوِ الشَّجَرُ يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ هَذَا يَهُودِىٌّ خَلْفِى فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ. إِلاَّ الْغَرْقَدَ فَإِنَّهُ مِنْ شَجَرِ الْيَهُودِ » . [3]
(1) - مجموع الفتاوى لابن تيمية - (20 / 232) ورفع الملام عن الإئمة الأعلام بتحقيقي - (1 / 173) وفتاوى الشبكة الإسلامية معدلة - (2 / 3019) -رقم الفتوى 6787 اختلاف أقوال العلماء في المسائل الفرعية عن فقه وعلم لا عن جهل وهوى وفتاوى الشبكة الإسلامية معدلة - (4 / 967) رقم الفتوى 20876 أعذار الأئمة المعتبرين عند وجود قول جاء الحديث الصحيح بخلافه
(2) - مجموع الفتاوى لابن تيمية - (20 / 250) ورفع الملام عن الإئمة الأعلام بتحقيقي - (1 / 296)
(3) - صحيح مسلم- المكنز - (7523 ) وانظر كتابي (( المفصل في عوامل النصر والهزيمة ) )