الإقعاص وهو القتل مكانه. قال ابن حجر: ويقال إن هذه الآية ظهرت في طاعون عمواس في خلافة عمر وكان ذلك بعد فتح بيت المقدس [1] .
وقال الشيخ يوسف الوابل في كتابه (أشراط الساعة) : ففي سنة ثمان عشرة للهجرة على المشهور الذي عليه الجمهور وقع طاعون في كورة عمواس،ثم انتشر في أرض الشام فمات فيه خلق كثير من الصحابة رضي الله عنهم،ومن غيرهم. قيل: بلغ عدد من مات فيه خمسة وعشرون ألفًا من المسلمين،ومات فيه من المشهورين أبو عبيدة عامر بن الجراح أمين هذه الأمة رضي الله عنه.
4/ استفاضة المال حتى يعطى الرجل مائة دينار،فيظل ساخطًا،وقد تحقق هذا في زمن عمر بن عبد العزيز فقد كثر المال في عهده،وفاض حتى كان الرجل يعرض المال للصدقة فلا يجد من يقبله منه،وسيكثر أيضًا في آخر الزمان حتى يعرض الرجل ماله،فيقول الذي يعرضه عليه: لا أرب لي به،وذلك عند ظهور المهدي،ونزول عيسى عليه السلام،ففي صحيح مسلم عن النواس بن سمعان: ... ثُمَّ يُقَالُ لِلأَرْضِ:أَنْبِتِي ثَمَرَتَكِ،وَرُدِّي بَرَكَتَكِ،فَيَوْمَئِذٍ تَأْكُلُ الْعِصَابَةُ مِنَ الرُّمَّانَةِ،وَيَسْتَظِلُّونَ بِقِحْفِهَا،وَيُبَارَكُ فِي الرِّسْلِ،حَتَّى أَنَّ اللِّقْحَةَ مِنَ الإِبِلِ لَتَكْفِي الْفِئَامَ مِنَ النَّاسِ،وَاللِّقْحَةَ مِنَ الْبَقَرِ لَتَكْفِي الْقَبِيلَةَ مِنَ النَّاسِ،وَاللِّقْحَةَ مِنَ الْغَنَمِ لَتَكْفِي الْفَخِذَ مِنَ النَّاسِ،فَبَيْنَمَا هُمْ كَذَلِكَ إِذْ بَعَثَ اللهُ رِيحًا طَيِّبَةً،فَتَأْخُذُهُمْ تَحْتَ آبَاطِهِمْ،فَتَقْبِضُ رُوحَ كُلِّ مُؤْمِنٍ وَكُلِّ مُسْلِمٍ،وَيَبْقَى شِرَارُ النَّاسِ،يَتَهَارَجُونَ فِيهَا تَهَارُجَ الْحُمُرِ،فَعَلَيْهِمْ تَقُومُ السَّاعَةُ. [2] .
وروى مسلم عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ،قَالَ:قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: تَقِيءُ الأَرْضُ أَفْلاَذَ كَبِدِهَا أَمْثَالَ الْأُسْطُوَانِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ،قَالَ:فَيَجِيءُ السَّارِقُ فَيَقُولُ:فِي هَذَا قُطِعْتُ،وَيَجِيءُ الْقَاتِلُ فَيَقُولُ:فِي هَذَا قُتِلْتُ،وَيَجِيءُ الْقَاطِعُ فَيَقُولُ:فِي هَذَا قَطَعْتُ رَحِمِي،وَيَدَعُونَهُ لاَ يَأْخُذُونَ مِنْهُ شَيْئًا. [3] .
(1) - فتح الباري شرح صحيح البخاري- ط دار الفكر - (6 / 278)
(2) - صحيح مسلم- المكنز - (7560 )
(3) - صحيح ابن حبان - (15 / 90) (6697) وصحيح مسلم- المكنز - (2388)
الأفلاذ: جمع فلذ جمع فلذة وهى القطعة المقطوعة طولا والمراد تخرج كنوزها