فهرس الكتاب

الصفحة 4693 من 7286

رشوم) [1] فقال الشَّيْخ القفَّال في هذا كالمتحيِّر، وأن الأقرب الاعتماد على المَعْنَى، وأنه لو قال (اكَرمن ارزشت ازبافت شود رتوشمر توبه طلاق هشته) [2] حنث إذا لبس من غزلها، وإن لم تَنسُجْه، ومن نسجها [فلبس ثوبًا] ، وإن لم تَغْزله، فلو قال (اكَرمن ارزشت وبافت تودر بوشم) [3] فلو لَبِسَ ثوبًا نسجًا من غزلها, ولم تنسجه، لم يحنث، ولأنَّ الطلاق معلَّق بالصفتين؛ الغزل والنسج، ولو لبس ثوبًا نُسِجَ من غزلها، وآخر نسجته هي حَنَث، لاجتماع الصفتين في الثوبين.

ولو ادَّعَت امرأة على رجُل أنَّه نكَحَها، وأنكر فَمنَ الأصحاب مَنْ قال: لا يَحِلُّ لها أن تنكح غيْره وهو الظاهر، ولا يجعل إنكاره إطلاقًا، بخلاف ما إذا قال: نكَحْتُها، وأنَا واجد للطَّوْل، فيجعل ذلك فرقةً بطلقة؛ لأن هناك أقر بالنكاح وادعى ما يُمْنَع صحته، وهاهنا لم يَقر أصلًا وقِيل: يتلطَّف الحاكم به حتَّى يقُول: إن كنت نكحتَها، فقد طلَّقْتَها، وأنَّه لو قال: حلالُ اللهِ عليَّ حرامٌ، لا أدخل هذه الدار كان ذلك تعليقًا، وإن لم [يكن] فيه أداة تعليق، وأنَّه لو قال: حلفْتُ بطلاقك إلاَّ تَخْرُجِي من الدَّار، ثم قال: ما حَلَفْتُ، وإنما قَصَدتُ تفريغها, لا يُقْبَل في الحكْم ويدين، أنها لو قالت لزوجها: اجعل أمر طلاقي بيَدي، فقال: إن خرجْتِ من هذه القرية، أجْعَلْ أمْر طلاقك إلَيْك، فقالت: أخْرُجُ، فقال: جعلْتُ أمرك بيدك، فقالت: طَلَّقْت نفسي، فإن ادعى الزوج أنه أراد بعْد خروجها من القرية، صُدِّقَ، وإلا وقَع الطلاق في الحال، وأنَّه لو قال: إن أبرأْتِنِي عن الدَّيْن الذي لك عليَّ، فأنْتِ طالقٌ، فابرأَتْه، يقَع الطلاق بائنًا، ولو قال: إن أبرأت فلانًا، فابرأتهُ، يقع الطَّلاقُ رجعيًّا، [و] أنَّه لو قال لأم امرأته: بنتُك طالقٌ، ثم قال: أردتُّ البنت الَّتِي ليست بزوجة لي صدق وأنه لو قال إذا فعلت ما ليس لله فيه رضا، فأنتِ طالقٌ، فتركت صومًا أو صلاة فينبغي ألاَّ يقع الطلاق؛ لأنَّه تَرْك، ولَيْس بفِعْلٍ، ولو سرقت أو زَنَتْ يقَعَ [4] .

عن الشيخ أبي العاصِم العَبَّادِيِّ أنه لو قال: أنْتِ طالقٌ يا طالق لا طلقتك تقع طلقتان وأنه لو قال لزوجته: إن وَطِئْتُ أمتي بغَيْر إذْنِك، فأنتِ طالقٌ، ثم استأذنها،

(1) جملة فارسية بمعنى: إنه يتسوق.

(2) يعني: إذا لم أجد القيمة في نسيجك فأنتِ طالقٌ.

(3) جملة فارسية معناها: فلو أني ألبس ثوبًا من نسيجك بقيمة عملك.

(4) قال في الخادم: ينبغي بناؤها على أن الترك من قسم الأفعال وفيه خلاف أصولي والراجح نعم لكن سبق أن الأَيمان لا تبنى على المسالك الأصولية وإنما يتبع فيها العرف وعلى قياس ما قاله فينبغي أن لا يحنث في الزنا إذا كان الموجود منها مجرد التمكين لأنه أيضًا ترك للدفع وليس بفعل منها. انتهى. وفي هذا التخريج نظر والظاهر خلاف ما قال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت