فهرس الكتاب

الصفحة 510 من 7286

الكمال، لما روي أنه -صلى الله عليه وسلم- قال:"إِذَا رَكَعَ أَحَدُكُمْ فَقَالَ: سُبْحَانَ رَبِّيَ الْعَظِيم ثَلاَثًا] [1] فَقَدْ تَمَّ رُكُوعُهُ وَذَلِكَ أَدْنَاهُ، فَإذَا سَجَدَ فَقَالَ فِي سُجُودِهِ: سُبْحَانَ رَبِّيَ الأَعْلَى ثَلاَثًا فَقَدْ تَمَّ سُجُودُهُ، وَذَلِكَ أَدْنَاهُ [2] ."

واستحب بعضهم أن يضيف إليه"وبحمده"قال: إنه ورد في بعض الأخبار.

والأفضل أن يضيف إليه:"اللَّهُمَّ لَكَ رَكَعْتُ، وَلَكَ خَشَعْتُ، وَبِكَ آمَنْتُ، وَلَكَ أَسْلَمْتُ، خَشَعَ لَكَ سَمْعِي وَبَصَرِي، وَمُخِّي وَعَظْمِي وَعَصَبِي وَشَعْرِي وَبَشَرِي، وَمَا اسْتَقَلَّتْ بِهِ قَدَمِي لِلَّهِ رب العالمين" [3] فقد روى ذلك في الخبر، وهو أتم الكمال، وحكى عن"الحاوي"أن أتم الكمال. من سبع تسبيحات إلى إحدى عشرة، وأوسطه: ثم الزائد على أدنى الكمال من سبع تسبيحات إلى إحدى عشرة، وأوسطه خمس.

أدنى الكمال إنما يستحب للمنفرد، أما الإمام فلا يزيد على التسبيحات الثلاث؛ كيلا يطول على القوم.

وقال القاضي الروياني في"الحلية": لا يزيد على خمس تسبيحات وذكره غيره أيضًا. فليكن قوله: (ولا يزيد الإمام على الثلاث) معلمًا بالواو، واستحباب التخفيف للإمام فيما إذا لم يرض القوم بالتطويل، أما إذا كان الحاضرون لا يزيدون، ورضوا بالتطويل، فيستوفئ أتم الكمال، ويكره قراءة القرآن في الركوع والسجود.

قال الغزالي: ثُمَّ يَعْتَدِلُ عَنْ رُكُوعِهِ، وَيطْمَئِنُّ (ح) وَيسْتَحَبُّ رَفْعُ اليَدَيْنِ إلَى المَنْكَبَيْنِ، ثُمَّ يَخْفِضُ يَدَيْهِ بَعْدَ الاعْتِدَالِ، وَيَقُولُ عِنْدَ رَفعِهِ: سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ، يَسْتَوِي (ح) فِيهِ الإِمَامُ وَالْمُنْفَرِدُ.

قال الرافعي: الاعتدال ركن في الصلاة لكنه غير مقصود في نفسه ولذلك عد ركنًا قصيرًا، فمن حيث إنه ركن عده في ترجمة الأركان في أول الباب، ومن حيث إنه ليس مقصودًا في نفسه جعله هاهنا تابعًا للركوع، وأوردهما في فصل واحد، وهكذا فعل، بالجلسة بين السجدتين. وقال أبو حنيفة: لا يجب الاعتدال، وله أن ينحط من الركوع ساجدًا. وعن مالك روايتان:

(1) سقط في ب.

(2) أخرجه الشافعي (243) وأبو داود (886) والترمذي (361) . وابن ماجة (890) من رواية إسحاق بن يزيد الهزلي وهو مجهول العين.

(3) أخرجه الشافعي (244) من حديث علي و (245) من حديث أبي هريرة ومسلم (771) من حديث علي، والنسائي (2/ 192) من حديث جابر، و (2/ 192) من حديث محمد بن مسلمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت