فهرس الكتاب

الصفحة 912 من 7286

أولى من بعض، ولمالك وأحمد -رحمهما الله- حيث قالا يقرأ في الأُولى: {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ} ، وفي الثَّانية: {هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ} .

لنا: ما روي عن أبي واقد اللَّيثي -رضي الله عنه- أن النَّبي:"كَانَ يَقرَأُ يَوْمَ الْفِطْرِ وَالأضْحَى بِـ {ق وَالْقُرآنِ الْمَجِيدِ} [ق: 1] {اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ} [1] ."

يستحبّ رفع اليدين في التكبيرات، وبه قال أبو حنيفة ويروى ذلك عن فِعْلِ عُمَرَ -رضي الله عنه- [2] . وقال مالك: لا يرفع. وإذا شك في عدد التَّكبيرات أخذ بالأقل.

ولو كبر ثمان تكبيرات، وشك في أنه هل نوى التّحرم بواحدة منها؟ فعليه استئناف الصلاة. ولو شكَّ في التَّكبيرة التي نوى التحرم بها أخذ بأنه تحرم بالأخيرة فيعبد التَّكبيرات. ولو صلَّى خلف من يكبر ثلاثًا، أو ستًّا تابعة في فعله ولا يزيد عليه في أصح القولين.

وعند أبي حنيفة -رحمه الله- لو صلّى خلف من يكبر سبعًا تابعه وينبغي أن يضمّ اليمنى على اليسرى بين كل تكبيرتين وحكى عن"العمدة"ما يشعر بخلاف في المسألة.

قال الغزالي: ثُمَّ يَخْطُبُ بَعْدَ الصَّلاَةِ كَخُطْبَةِ الجُمُعَةِ لَكِنْ يُكَبِّرُ تِسْعًا قَبْلَ الخُطْبَةِ الأُولَى وَسَبْعًا قَبْلَ الثَّانِيَةِ عَلَى مِثَالِ الرَّكْعَتَيْنِ.

قال الرافعي: إذا فرغ الإمام من صلاة العيد صعد المنبر وأقبل بوجهه على الناس وسلم وهل يجلس قبل الخطبة؟ فيه وجهان:

قال أبو إسحاق: لا، بخلاف ما في خطبة الجمعة يجلس قبلها ليؤذن المؤذن ولا أذان في هذه.

والأصح المنصوص أنه يجلس ليستريح من تعب الصُّعود ويتأهَّب ويتأهب الناس للاستماع ثم يخطب خطبتين أركانهما كأركانهما في الجمعة [3] يقوم فيهما ويجلس بينهما كما في الجمعة، لكن لا يجب القيام هاهنا؟ بل يجوز القعود مع القدرة على القيام كما فيّ نفس الصلاة، وقد روي:"أنَّ النَّبِيَّ -صلى الله عليه وسلم- خَطَبَ عَلَى رَاحِلَتِهِ يَومَ الْعِيدِ" [4] .

(1) أخرجه مسلم (891) .

(2) أخرجه البيهقي (3/ 293) وإسناده منقطع.

(3) المراد بالركن الواجب حتى يشمل الشرط إلا في القياس وكذا الجلوس بينهما هكذا اذكره جمع من المتأخرين ولكن المنقول في التحقيق أن الوضوء لخطبة غير الجمعة مستحب كما ذكره في المهمات.

(4) أخرجه أحمد (3/ 36، 42، 54) ، والنسائي (3/ 187، 190) ، وليس عند أحد منهم أنه -صلى الله عليه وسلم- خطب على راحلته. وانظر التلخيص (2/ 86) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت