فتبازَتْ فتبازختُ لها ... جلسْةَ الأعَسْر يَسْتنجِي الوتر [1]
وقال الجوهري: استنجى مسح موضع النجو أو غسله، واستنجى الوتر: أي مَدّ القوس، وقال الشاعر ... ، ثم أنشد هذا البيت، ثم قال: وأصله الذي يتخذ الأوتار للقيسيّ؛ لأنه يخرج ما في المصارين من النَجْو، وهو ما يخرج من البطن.
قلت: العَرْدُ، بفتح العن وسكون الراء المهملتين، الذكر إذا انتشر وانتصب، والعُجَر -بضم العن المهملة وفتح الجيم-: جمع عجُرة، وهي العُقدة في الخشب، وأراد به ها هنا الذكر الذي له طيات كالعقد.
قوله:"فتبازت"أي رفعت مؤخرتها لإتيان الرجل إليها، وأصله من البَزي، بالزاي المعجمة، وهو أن يستأخر العجز ويستقدم الصدر.
قوله:"فتبازخت"أي تطامنت، وأصله من البزخ بالمعجمتين، وهو خروج الصدر ودخول الظهر، ومنه رجل أبزخ.
ص: حدثنا يونس، قال: أنا ابن وهب، قال: أخبرني يونس بن يزيد، عن ابن شهاب، عن أبي عثمان بن سَنّة الخزاعي، عن عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه -"أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نهانا أن يَستطيب أحدٌ بعظم أو رَوث".
ش: يونس هو ابن عبد الأعلى، وابن وهب هو [عبد الله] ، [2] ، وابن شهاب هو محمَّد بن مسلم بن شهاب الزهري، وأبو عثمان بن سَنّة الخزاعي لا يدرى اسمه، وذكره ابن أبي حاتم، وسكت عنه، وقال: سئل أبو زرعة عن اسمه، فقال: لا أعرفه.
(1) البيتان في"اللسان"أيضًا (بزا) لعبد الرحمن، مع بعض اختلاف في الرواية البيت الأول، وسمي الجارية مية.
(2) في"الأصل، ك": ابن عبد الله، وكلمة"ابن"زائدة، ولعله سبق قلم من المؤلف، وعبد الله هو ابن وهب الفهري عالم مصر.