فهرس الكتاب

الصفحة 6494 من 8697

ص: باب أكل الضبع

ش: أي هذا باب في بيان حكم أكل الضبع هل يجوز أم لا؟ والضبع -بفتح الضاد وضم الباء وتسكينها- هو حيوان معروف، ولا يقال في الأنثى: ضبعة؛ لأن الذكر ضبعان، والجمع ضباعين، مثل سرحان وسراحين، والأنثى: ضِبْعانة، والجمع [ضبعانات] [1] وضباع وهذا الجمع للذكر والأنثى مثل سبع وسباع.

ص: قال أبو جعفر: ذهب قوم إلى إباحة أكل لحم الضبع، واحتجوا في ذلك بحديث ابن أبي عمار أن رسول الله -عليه السلام- قال:"هي من الصيد"، وبحديث إبراهيم الصائغ، عن عطاء، عن جابر -رضي الله عنه-، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - بمثل ذلك،"ويؤكل"، وقد ذكرنا ذلك بإسناده في"كتاب مناسك الحج".

ش: أراد بالقوم هؤلاء: عطاء بن أبي رباح ومالكًا والشافعي وأحمد وإسحاق؛ فإنهم أباحوا أكل لحم الضبع وهو مذهب الظاهرية أيضًا.

واحتجوا في ذلك بحديث عبد الرحمن بن أبي عمار:"أنه سأل جابرًا عن الضبع، فقال: أأكلها؟ قال: نعم، قال: أصيد هي؟ قال: نعم. قال: أسمعت ذلك عن النبي -عليه السلام-؟ فقال: نعم".

أخرجه الطحاوي في"كتاب الحج"من ثمان طرق، وقد ذكرنا هناك أن أبا دواد والترمذي وابن ماجه أخرجوه [2] .

واحتجوا أيضًا بحديث إبراهيم الصائغ، عن عطاء عن جابر عن النبي -عليه السلام- مثله.

وأخرجه الطحاوي هناك، عن إبراهيم بن أبي داود البرلسي، عن أبي عمر الحوضي، عن حسان بن إبراهيم، عن إبراهيم الصائغ به.

(1) في"الأصل، ك":"ضبعانة"، والمثبت من"مختار الصحاح": (ضبع) .

(2) تقدم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت