ش: أي هذا باب في بيان بيع الشعير بالحنطة حال كون البيع بينهما بالتفاضل.
ص: حدثنا يونس بن عبد الأعلى، قال: ثنا عبد الله بن وهب، قال أخبرني عمرو بن الحارث، أن أبا النضر حدثه، أن بسر بن سعيد حدثه، عن معمر بن عبد الله:"أنه أرسل غلامًا له بصاع من قمح فقال: بعه واشتر به شعيرًا، فذهب الغلام فأخد صاعًا وزيادة بعض صاع، فلما جاء معمر أخبره، فقال له معمر: لم فعلت؟ انطلق فرده ولا تأخذ إلا مثلا بمثل؛ فإني كنت أسمع رسول الله -عليه السلام- يقول: الطعام بالطعام مثلا بمثل، فكان طعامنا يؤمئذ الشعير، قيل له: فإنه ليس مثله، قال: إني أخاف أن يضارعه".
ش: إسناده صحيح على شرط الشيخين وأبو النضر -بالنون والضاد المعجمة- سالم بن أبي أمية القرشي التيمي المدني، روى له الجماعة وبُسر -بضم الباء الموحدة وسكون السين المهملة- بن سعيد المدني العابد، روى له الجماعة.
وأخرجه مسلم [1] : نا هارون بن معروف، قال: نا عبد الله بن وهب، قال: أخبرني عمرو (ح) .
وحدثني أبو الطاهر، قال: أنا ابن وهب، عن عمرو بن الحارث ... إلى آخره نحوه سواء.
قوله:"غلامًا له"وفي بعض الرواية: وغلامه وهي الأصح، وكذا وقع في"صحيح مسلم"على الاختلاف.
قوله:"بصاع من قمح"قد فسرنا الصالح في كتاب الزكاة: أنه مكيال يسع أربعة أمداد، والمد مختلف فيه، فقيل: هو رطل وثلث بالعراقي، وبه يقول الشافعي وفقهاء الحجاز.
(1) "صحيح مسلم" (3/ 1214 رقم 1592) .