ش: أي هذا باب في بيان حكم بول الصغير والصغيرة قبل أن يأكلا الطعام، وجه المناسبة بين البابين: أن الأول يشتمل على أحكام النجس الحكمي، وهذا على أحكام النجس الحقيقي.
"الغلام"هو من حين يُولد إلى أن يَشِبَّ، وقيل: هو الذي طَرّ شاربُه، وفي"المخصّص": هو غلام من لدن فطامه إلى سبع سنين.
وعن أبي عُبَيد: هو المترعرع.
وفي"أساس البلاغة"للزمخشري: الغلام هو الصغير إلى حدَّ الالتحاء، فإن أجرى عليه بعد ما صار مُلتحيا اسم الغلام فهو مجاز [1] .
ويروى عن عليّ بن أبي طالب - رضي الله عنه - في بعض أراجيزه.
أنا الغلام الهاشمي المؤتمن [2] .
وقالت ليلى الأخيلية في الحجاج:
غلام إذا هزَّ القناة ثَناها [3] .
وقال بعضهم: يستحق هذا الاسم إذا ترعرع وبلغ الاحتلام بشهوة النكاح؛ كأنه يشتهي النكاح ذلك الوقت، ويُسمى قبل ذلك: الغلام، تفاؤلا، وبعد ذلك مجازا.
(1) لم أقف عليه في النسخة المطبوعة من أساس البلاغة.
(2) المؤتمن تحرفت في"الأصل، ك"، فلم تَظهر، وفرأها بعض الباحثين:"المكي"، كما في رسالة"بدر الدين العيني، وأثره في علم الحديث" (ص 207) ، وهو غلط وزنًا ومعنى. والصواب ما أثبتناه، وعجزُه: أبو حسين، فاعلمنَّ.
انظر"نيل الأوطار" (1/ 57) .
(3) صَدْرُ البيت: شفاهًا من الداء العُقام الذي بها.
انظر:"الكامل للمبرد" (1/ 306) ،"زهرالآداب"للحُصْري (2/ 935) وغيرهما.