فهرس الكتاب

الصفحة 3741 من 8697

ص: كتاب الزكاة

ش: أي هذا كتاب في أحكام الزكاة، وجه المناسبة بين الكتابين: أن الزكاة ثالثة الإيمان وثانية الصلاة في الكتاب والسنة، قال: الله تعالى: {الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ} [1] وقال - عليه السلام:"بني الإِسلام على خمس ..." [2] الحديث.

والزكاة لغةً: النماء. يقال: زكى الزرع، إذا نمى، وفي"المحكم": الزكاء ممدود النماء، والريع يقال: زكي يزكو زكاءً وزكوا وأزكى، والزكاء: ما أخرجته الأرض من الثمر، والزكاة: الصلاح، ورجل زكي من قوم أزكياء، وقد زكى زكاءً، والزكاة: ما أخرجته من مالك؛ لتطهره، وقال أبو علي: الزكاة صِفوة الشيء، وفي"الجامع": زكت النفقة أي بورك فيها. وقال ابن العربي -في كتابه"المدارك": تطلق الزكاة على الصدقة أيضًا وعلى الحق والنفقة والعفو، ويقال: الزكاة عبارة عن الطهارة، قال الله تعالى: {قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى} [3] أي تطهير، ومعناها الشرعي: إيتاء جزء من النصاب الحولي إلى الفقير الغير هاشمي.

ثم لها ركن وسبب وشرط وحكم وحكمة.

فركنها: جعلها الله تعالى بالإخلاص.

وسببها: المال.

وشرطها نوعان: شرط السبب، وشرط من تجب عليه، فالأول ملك النصاب النامي الحولي، والثاني العقل والبلوغ والحرية.

(1) سورة البقرة، آية: [3] .

(2) متفق عليه من حديث ابن عمر - رضي الله عنهما -، البخاري (1/ 12 رقم 8) ، ومسلم (1/ 45 رقم 16) .

(3) سورة الأعلى، آية: [14] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت