فهرس الكتاب

الصفحة 5141 من 8697

ص: باب: الرجل يوجه بالهدي إلى مكة ويقيم في أهله هل يتجرد إذا قلد الهدي

ش: أي هذا باب في بيان من يبعث هديه إلى مكة ويقيم هو في أهله، هل يجب عليه أن يتجرد كما يتجرد المحرم إذا قلد هديه أم لا؟.

ص: حدثنا ربيع المؤذن، قال: ثنا أسد بن موسى، قال: ثنا حاتم بن إسماعيل، عن عبد الرحمن بن عطاء بن أبي لبيبة، عن عبد الملك بن جابر، عن جابر بن عبد الله قال:"كنت عند النبي -عليه السلام- جالسًا فقدَّ قميصه [من جيبه] [1] حتى أخرجه من رجليه، فنظر القوم إلى النبي -عليه السلام- فقال: إني أمرت ببدني التي بعثت بها أن تقلد اليوم، وتشعر على مكان كذا وكذا فلبست قميصي ونسيت، فلم أكن لأخرج قميصي من رأسي، وكان بعث ببدنه وأقام بالمدينة".

ش: إسناده حسن ورجاله ثقات.

وأخرجه أبو عمر [2] : من طريق أسد نحوه، ثم قال: قال مالك وغيره: لم يلتفتوا إلى حديث عبد الرحمن بن عطاء بن أبي لبيبة، عن جابر وردوه بحديث عائشة لتواتر طرقه وصحة مجيئه على ما يجيء بيانه إن شاء الله تعالى.

قوله:"قد قميصه"من القدِّ وهو القطع طولًا كالشق.

قوله:"ببدني"-البُدْن بضم الباء وسكون الدال- جمع بدنة وهي من الإِبل والبقر، وأراد بها ها هنا الإِبل.

قوله:"أن تقلد اليوم"من التقليد وهو يكون بنعل أو جلد وما أشبهه ليكون علامة للهدي، وقالت الحنفية: لو قلده بعروة مزادة أو لحاء شجرة أو شبه ذلك جاز، لحصول العلامة، وقال الشافعي: ينبغي أن يقلد بنعلين، وقال مالك:

(1) ليست"الأصل، ك"، والمثبت من"شرح معاني الآثار".

(2) "التمهيد" (2/ 263) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت