ش: أي هذا باب في بيان حكم قراءة المقتدي خلف الإِمام، وجه المناسبة بين الأبواب ظاهرة؛ لأن كلها مشتمل على أحكام القراءة في الصلاة.
ص: حدثنا حسين بن نصر، قال: سمعت يزيد بن هارون، قال: أنا محمَّد بن إسحاق، عن مكحول، عن محمود بن الربيع، عن عبادة بن الصامت - رضي الله عنه - قال:"صلى بنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صلاة الفجر فتعايَتْ عليه القراءة، فلما سلم قال:"أتقرءون خلفي؟"قلنا: نعم يا رسول الله، قال:"فلا تفعلوا إلا بفاتحة الكتاب؛ فإنه لا صلاة لمن لم يقرأ بها"."
ش: رجاله ثقات، ومكحول بن زيد الشامي أحد مشايخ أبي حنيفة والأوزاعي والزهري، ومحمود بن الربيع بن سراقة الخزرجي الأنصاري، يكنى أبا نعيم، ويقال: أبا محمَّد، عقل عن النبي - عليه السلام - مَجّه مَجَّها في وجهه من دلو من بئر في دارهم
وهو ابن خمس سنين، وهو ختن عبادة بن الصامت - رضي الله عنها -.
وأخرجه أحمد في"مسنده" [1] : ثنا يزيد، أنا محمَّد بن إسحاق، عن مكحول عن محمود بن الربيع، عن عبادة بن الصامت قال:"صلى بنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صلاة الغداة، فثقلت عليه القراءة، فلما انصرف قال: إني لأراكم تقرءون وراء إمامكم، قلنا: نعم، والله يا رسول الله إناّ لنفعل هذا، قال: فلا تفعلوا إلا بأم القرآن؛ فإنه لا صلاة لمن لم يقرأ بها".
وأخرجه أبو داود [2] : ثنا عبد الله بن محمَّد النفيلي، ثنا محمَّد بن سلمة، عن محمَّد بن إسحاق ... إلى آخره نحو رواية أحمد، غير أن في لفظه:"كنا خلف النبي - عليه السلام - في صلاة الفجر".
(1) "مسند أحمد" (5/ 316 رقم 22746) .
(2) "سنن أبي داود" (1/ 277 رقم 823) .