الحارث يقول: أخبرني أبو عبد الله الصنابحي:"أنه صلى وراء أبي بكر الصديق - رضي الله عنه - المغرب، فقرأ في الركعتين الأوليين بأم القرآن وسورتين من قصار المفصل، ثم قرأ في الثالثة، قال: فدنوت منه حتى إن ثيابي لتكاد أن تمس ثيابه فسمعته قرأ بأم القرآن وهذه الآية {رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا} حتى {الْوَهَّابُ} " [1] انتهى.
وعن مكحول [2] :"أن قراءته هذه الآية في الركعة الثالثة كانت على سبيل الدعاء".
وروي نحو ذلك من التابعين أيضًا:
فقال ابن أبي شيبة في"مصنفه" [3] : ثنا وكيع، عن إسماعيل بن عبد الملك، قال:"سمعت سعيد بن جبير يقرأ في المغرب مرة: تنبئ أخبارها، ومرة {تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا} ".
ثنا [4] وكيع، عن ربيع قال:"كان الحسن يقرأ في المغرب إذا زلزلت والعاديات لا يدعها".
ثنا [5] زيد بن الحباب، عن الضحاك بن عثمان قال:"رأيت عمر بن عبد العزيز يقرأ في المغرب بقصار المفصل".
ثنا [6] وكيع، عن محل قال:"سمعت إبراهيم يقرأ في الركعة الأولى من المغرب بـ إيلاف قريش".
وأخرج البيهقي في"سننه" [7] : من حديث هشام بن عروة:"أن أباه كان يقرأ في المغرب بنحوٍ مما تقرءون والعاديات ونحوها من السور". والله تعالى أعلم.
(1) سورة آل عمران، آية: [8] .
(2) "مصنف عبد الرزاق" (2/ 110 رقم 2699) .
(3) "مصنف ابن أبي شيبة" (1/ 315 رقم 3602) .
(4) "مصنف ابن أبي شيبة" (1/ 315 رقم 3604) .
(5) "مصنف ابن أبي شيبة" (1/ 315 رقم 3607) .
(6) "مصنف ابن أبي شيبة" (1/ 315 رقم 3603) .
(7) "سنن البيهقي الكبير" (2/ 392 رقم 3839) .