ش: أي هذا باب في بيان قول المؤذن في أذان الصبح:"الصلاة خير من النوم"بعد"الفلاح"وفي بيان أصله ومشروعيته وحكمه.
ص: قال أبو جعفر: كره قوم أن يقال في أذان الصبح:"الصلاةَ خير من النوم"واحتجوا في ذلك بحديث عبد الله بن زيد في الأذان الذي أمره النبي - عليه السلام - بتعليمه إياه بلالًا فأمر بلالًا بالتأذين به.
ش: أراد بالقوم هؤلاء: عطاء بن أبي رباح، وطاوسًا، والأسود بن يزيد؛ فإنهم كرهوا أن يقال في أذان الصبح:"الصلاة خير من النوم"وهو قول عن الشافعي وإسحاق وقالوا: لم يكن هذا في الأذان الذي أمر به النبي - عليه السلام - لعبد الله بن زيد أن يعلم بلالًا.
وقال عبد الرزاق في"مصنفه" [1] : عن ابن جريج، قال: أخبرني حسن بن مسلم: "أن رجلًا [سأل] [2] طاوسًا وحسن جالس مع القوم، فقال: يا أبا عبد الرحمن، متى قيل:"الصلاة خير من النوم"؟ فقال طاوس: أما إنها لم تُقَلْ على عهد رسُول الله - عليه السلام - ولكن بلالًا سمعها في زمان أبي بكر - رضي الله عنه - بعد وفاة النبي - عليه السلام - يقولها رجل غير مؤذن، فأخذها منه فأذن بها، فلم يمكث أبو بكر إلا قليلًا، حتى إذا كان عمر - رضي الله عنه - قال: لو نهينا بلالًا عن هذا (الذي) [3] أحدث وكأنه نسيه، فأذن به الناس حتى اليوم".
عبد الرزاق [4] : عن ابن جريج، قال:"سألت عطاءً: متى قيل: الصلاة خير من النوم؟ قال: لا أدري".
(1) "مصنف عبد الرزاق" (1/ 474 رقم 1827) .
(2) سقط من"الأصل، ك"، والمثبت من مصنف عبد الرزاق.
(3) في"الأصل، ك": الحديث، وهو تحريف، والمثبت من المصنف.
(4) "مصنف عبد الرزاق" (1/ 474 رقم 1828) .