فهرس الكتاب

الصفحة 1974 من 8697

ص: باب: الإمام يقول سمع الله لمن حمده هل ينبغي له أنا يقول بعدها: ربنا لك الحمد أم لا؟

ش: أي هذا باب في بيان أن الإِمام هل يجمع بين سمع الله لمن حمده وبين ربنا لك الحمد، أم يكتفي على قوله: سمع الله لمن حمده؟ ومعنى سمع الله: أجاب، وهذا مجاز عن الإجابة، والهاء فيه للسكتة والاستراحة، لا للكناية حتى لا يجوز فيه إلا الوقف، ونصّ في"فتاوى المناقبي": أنه إذا حرك الهاء تفسد صلاته و"ربنا"منصوب على أنه منادى حذف حرف النداء منه، والواو في"ربنا ولك الحمد"قيل: إنها زائدة، وقيل: عاطفة، تقديره: ربنا حمدناك ولك الحمد، وقال الأصمعي: سألت أبا عمرو بن العلاء عن هذه"الواو"فقال: هي زائدة، ومذهب أبي حنيفة حذف الواو، كما وقع في حديث عبد الله بن أبي أوفى الذي أخرجه مسلم وغيره كما سنذكره إن شاء الله تعالى.

وقال صاحب"المحيط": اللهم ربنا لك الحمد أفضل؛ لزيادة الثناء، وعن أبي حفص: لا فرق بين قوله:"لك، وبين قوله:"ولك" وعند الشافعي يأتي"الواو"ولو أسقطها جاز."

ص: حدثنا إبراهيم بن مرزوق قال: حدثنا عفان بن مسلم، قال: ثنا همام وأبو عوانة وأبان، عن قتادة، عن يونس بن جُبير، عن حطان بن عبد الله، عن أي موسى الأشعري - رضي الله عنه - قال:"علمنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الصلاة فقال: إذا بر الإمام فكبروا، وإذا ركع فاركعوا، وإذا سجد فاسجدوا، وإذا قال: سمع الله لمن حمده فقولوا: اللهم ربنا ولك الحمد، يسمع الله لكم، فإن الله قال على لسان نبيه: سمع الله لمن حمده".

حدثنا أبو بكرة وابن مرزوق جميعًا، قالا: ثنا سعيد بن عامر، قال: ثنا سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة ... فذكر بإسناده مثله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت