فهرس الكتاب
فقلتُ: أبو هريرة، فقال: يا أبا هريرة، أبغني أحجارًا أستَطيب بهنّ، ولا تأتني بعظم ولا رَوث، قال: فأتَيْتُه بأحجارٍ أحملها في مُلاءتي، فوضعتها إلى جنبه، ثم أعرضت عنه، فلما قضى حاجته، اتبعتُه فسألته عن الأحجار، والعظم، والروثة، فقال: إنه جاءني وَفْدُ جن نَصِيبيبن -ونعم الجنّ هم- فسألوني الزاد، فدعوت الله لهم أن لا يمرّوا بعظم ولا روثة إلا وجدوا عليه طعامًا"."
ش: إسناده صحيح على شرط البخاريّ، وأحمد بن محمَّد بن الوليد، وأبو محمَّد المكي الأزرقي أحد مشايخ البخاريّ، وعمر بن يحيى بن سعيد بن العاص بن سعيد بن العاص [1] بن أمّية القرشي الأموي المكي.
وأخرجه الإسماعيلي في"صحيحه"من حديث عمرو، عن جده، عن أبي هريرة ... إلى آخره، نحوه سواء.
وأخرجه البخاري [2] مختصرًا: نا أحمد بن [محمد] ، [3] المكي، نا عمرو بن يحيى بن سعيد بن عمرو المكي، عن جده، عن أبي هريرة قال:"اتبعت النبي -عليه السلام، وخرج لحاجته، فكان لا يلتفتُ، فدنوت منه، فقال: أبغني أحجارًا أستنفضُ بها -أو نحوه- ولا تأتني بعظم ولا بروث فأتيته بأحجار بطرف ثيابي فوضعتها إلى جنبه، وأعرضت عنه، فلما قض حاجته أتبعه بهن".
قوله:"اتبعت النبي - عليه السلام -"قال ابن سيده: تبع الشيء تبعًا، وتباعًا، واتَّبعه، وأتْبَعَه، وتتبعّه: قَفَّاه، وقيل: اتبع الرجل سبقه فلحقه، وتبعه تبعًا، واتّبعه مرّ به فمضى معه، وفي التنزيل: {ثُمَّ أَتْبَعَ سَبَبًا} [4] ، ومعناه: تبع، وقرأ أبو عَمرو"ثم اتبع سببًا"أي لحق وأدرك، واستتبعه طلب إليه أن يتبعه، والجمع تُبَّع، وتُبَّاع،
(1) ابن سعيد بن العاص: وضع عليه في"الأصل"علامة"صح"لرفع توهم التكرار.
(2) "صحيح البخاري" (1/ 70 رقم 154) .
(3) في"الأصل، ك": أحمد بن موسى، والتصويب من"صحيح البخاري".
(4) سورة الكهف، آية: [89] .