أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن محمدًا رسول الله، أشهد أن محمدًا رسول الله، ثم يعود فيقول: أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن محمدًا رسول الله، أشهد أن محمدًا رسول الله، حي على الصلاة -مرتين- حي على الفلاح -مرتين-"زاد إسحاق:"الله أكبر الله أكبر، لا إله إلا الله"."
قوله:"الله أكبر"أي أكبر من كل شيء، وقد عرف أن أفعل التفضيل لا تستعمل إلا بأحد الأشياء الثلاثة: الألف واللام، والإضافة، ومن. وقد يُستعمل مجردًا عنها إذا قامت القرينة كقوله تعالى: {فَإِنَّهُ يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفَى} [1] أي أخفى من السر، ومنه قوله: الله أكبر.
قوله:"أشهد أن لا إله إلا الله"أصله"أنه"فـ"أن"مخففة من المثقلة و"إِلَّا"بمعنى غير، وأشهد من الشهود وهو الحضور في اللغة، ومعناه هنا من الشهادة، وهي خبر قاطع تقول منه: شهد الرجل على كذا، أي قولهم: أَشْهد بكذا، أي أحلف، والمعنى أخبر قطعًا وجزمًا بأنه لا إله في الوجود غير الله.
وكذا معنى قوله:"أشهد أن محمدًا رسول الله"أخبر قطعًا وجزمًا بأن محمدًا رسول الله مرسل من عند الله تعالى.
قوله:"حي على الصلاة"أي أسرعوا إليها وهلمّوا وأقبلوا وتَعَالَوا، وهو اسم لفعل الأمر، وفتحت الياء لسكونها وسكون ما قبلها، كما قيل: ليتَ ولعلَّ، والعرب تقول: حي على الثريد، و"الفلاح"النجاة.
ص: فذهب قوم إلى هذا فقالوا: هكذا ينبغى أن يؤذن.
ش: أراد بالقوم هؤلاء: محمَّد بن سيرين، والحسن البصري، ومالكًا، وأهل المدينة؛ فإنهم ذهبوا إلى الحديث المذكور وقالوا: ينبغي أن يؤذن هكذا يعني التكبير في أوله مرتين.
(1) سورة طه، آية: [7] ، ووقع في"الأصل، ك": الله يعلم ...