قوله:"لقد هممت"من هممت بالشيء أهِمُّه همًّا إذا أردته.
ومعنى"أبث"أُفَرِّق، من البَثّ، وهو النشْر.
قوله:"في الدور"أي في القبائل.
قوله:"بحين الصلاة"أي بوقتها.
قوله:"على الآطام"جمع أُطُم -بضم الهمزة والطاء-: وهو بناء مرتفع، وآطام المدينة: أبنيتها المرتفعة، وفي الصحاح: الأُطُم مثل الأجُمُ يخفف ويثقل، والجمع آطام، وهي حصون لأهل المدينة، والواحدة: أَطَمَة، مثل: أَكَمَة. انتهى.
ويقال: الآطام جمع إِطام -بكسر الهمزة-: وهو ما ارتفع من البناء.
قوله:"حتى نقَسوا"-فتح القاف- من النَقْس: وهو الضرب بالناقوس، وهي خشبة طويلة تضرب بخشبة أصغر منها، والنصاري يُعلمُون بها أوقات صلواتهم.
وقال ابن الأعرابيّ: الناقوس يُنظر فيه، أعربيٌّ أم لا؟
قلت: النَقْس هو الضرب بالناقوس يدل على أنه عربي، وزنه فاعول كقَابُوس البَحر، فيكون الألف والواو فيه زائدين.
قوله:"أو كادوا أن يَنْقُسوا"بضم القاف لأنه من نقس يَنْقُس، من باب نَصَرَ يَنْصُر.
وهو شك من الراوي، والمعنى: أو قَرُبوا من نَقْس الناقوس؛ لأن"كاد"من أفعال المقاربة.
قوله:"كان عليه ثوبين أخضرين"وقع كذا في رواية أبي داود، ووقع في رواية غيره:"كان عليه ثوبان أخضران"وهو القياس؛ لأن ثوبان فاعل"كان"وهو اسمه، فيكون مرفوعًا وخبره قوله:"عليه"ووجه رواية أبي داود -إن صحت-: أن تكون"كان"زائدة، وهي التي لا تخل بالمعنى الأصلي، ولا تعمل في شيء أصلًا، ويكون نصب"ثوبين"بالفعل المقدر، والتقدير، رأيت رجلًا، ورأيت عليه ثوبين أخضرين، فقوله:"رأيت"يكون دَالًّا على"رأيت"الثاني المقدر.