وأخرجه البيهقي أيضًا في"سننه" [1] ، وابن حزم [2] بإسناده إلى أبي محذورة قال:"كنت أؤذن لرسول الله - عليه السلام - في صلاة الفجر فأقول في الأذان الأول: حي على الفلاح، الصلاة خير من النوم"وصححه.
وأخرج الدارقطني [3] : عن ابن جريج، عن عثمان بن السائب، عن أبيه وعن أم عبد الملك بن أبي محذورة، عن أبي محذورة، قضية الأذان مطولة، وفيه:"فإذا أذَّنْت بالأولى من الصبح فقل: الصلاة خير من النوم. مرتين".
ص: حدثنا عليّ بن معبد، قال: ثنا الهيثم بن خالد بن يزيد، قال: ثنا أبو بكر ابن عياش، عن عبد العزيز رفيع، قال: سمعت أبا محذورة قال:"كنت غلامًا صيِّتًا، فقال لي رسُول الله - عليه السلام - ... ، قل: الصلاة خير من النوم الصلاة خير من النوم". فلما عَلَّم رسُول الله - عليه السلام - ذلك أبا محذورة كان ذلك زيادة على ما في حديث عبد الله بن زيد، ووجب استعمالها.
ش: إسناده صحيح.
وأخرجه الدارقطني [4] : ثنا أحمد بن العباس البغوي، ثنا عباد بن الوليد أبو بدر، حدثني الحماني، ثنا أبو بكر بن عياش، ثنا عبد العزيز بن رفيع، قال: سمعت أبا محذورة يقول:"كنت غلامًا صيِّتًا، فأذنت بين يدي رسُول الله - عليه السلام - الفجر يوم حنين، فلما بلغت حي على الصلاة حي على الفلاح، قال رسُول الله - عليه السلام: ألحق فيها: الصلاة خير من النوم".
قوله:"صيِّتًا"على وزن ضيّق، صفة مشبهة؛ وأراد به شديد الصوت عالية، يقال: هو صيِّتٌ وصائت، مثل مَيِّت ومائت، وأصله صَيْوت؛ لأنه من الأجوف
(1) "السنن الكبرى" (1/ 422 رقم 1832) .
(2) "المحلى" (3/ 151) .
(3) "سنن الدارقطني" (1/ 235 رقم 4) .
(4) "سنن الدارقطني" (1/ 237 رقم 4) .