رواه الترمذي [1] ، والنسائي [2] : وذلك لأن الأمر بالسواك وتأخير العشاء كلاهما منتفيان لوجود المشقة، ومع هذا السواك سنه وتأخير العشاء وكلاهما لوجود المشقة ومع هذا السواك سنة وتأخير العشاء مستحب.
قلت: لم تثبت سنية السواك بعد هذا إلا بمواظبته - عليه السلام -، ولولاها لقلنا باستحبابه أيضًا، ولم توجد المواظبة في تأخير العشاء، فلم تثبت السنية فبقي مستحبًا.
وجواب آخر: أنه قال في السواك:"لأمرتهم". وهو للوجوب، ولكن امتنع الوجوب لعارض المشقة فيكون سنة، وأما في التأخير فقد قال:"لأخرت"وفعله مطلقًا يدل على الاستحباب أو الوجوب.
(1) "جامع الترمذي" (1/ 35 رقم 23) .
(2) "المجتبى" (1/ 266) .