فهرس الكتاب

الصفحة 1369 من 8697

ش: إسناده صحيح ورجاله ثقات.

وأخرجه الطبري [1] : ثنا ابن البرقي [قال: ثنا ابن أبي مريم، قال:] [2] أنا نافع بن يزيد، حدثني الوليد بن أبي الوليد، أن سلمة مرة حدثه:"أن نفرًا من قريش أرسلوا إلى عبد الله بن عمر يسألونه عن الصلاة الوسطي، فقال له: هي التي على إثر الضحى، فما زادنا إلا عيًّا، بها فمر بهم عبد الرحمن بن أفلح [مولى عبد الله بن عمر] (2) فارسلوه إليه، فقال: هي التي توجه فيها رسول الله - عليه السلام - إلى القبله".

وأخرجه الطبراني في"الأوسط" [3] : من حديث موسى بن ربيعة الجمحي، عن الوليد، عن ابن أفلح:"أن نفرًا من الصحابة أرسلوا إلى ابن عمر ..."فذكره، وقال: لا يروى عن ابن أفلح، عن ابن عمر إلا بهذا الإسناد، تفرد به موسى.

قوله:"أن نفرًا"أي جماعة، وهم رهط الإنسان وعشيرته، وهو اسم جمع يقع على جماعة من الرجال خاصة ما بين الثلاثة إلى العشرة، ولا واحد له من لفظه، ويجمع على أنفار.

قوله:"أنها"أي كنا نتحدث: أن الصلاة الوسطى هي التي تكون في إثر الضحى، أي عقيب صلاة الضحى.

ص: قال أبو جعفر -رحمه الله-: فذهب قوم إلى ما ذكرنا، فقالوا: هي الظهر، واحتجوا في ذلك بما احتج به زيد بن ثابت، على ما ذكرناه في حديث الربيع، وبما رويناه في ذلك عن ابن عمر.

شْ: أراد بالقوم هؤلاء: عبد الله بن شداد وعروة بن الزبير وأبا حنيفة في رواية؛ فإنهم قالوا: الصلاة الوسطي هي صلاة الظهر، وهو قول أسامة بن زيد وأبي سعيد الخدري وعبد الله بن عمر وزيد بن ثابت وعائشة - رضي الله عنهم -.

(1) "تفسير الطبري" (2/ 562) .

(2) ليست في"الأصل، ك"، والمثبت من"تفسير الطبري".

(3) "المعجم الأوسط" (1/ 83 رقم 240) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت