فهرس الكتاب
حدثنا [1] هشيم قال: أنا حصين، عن عمران بن الحارث، قال:"صليت مع ابن عباس في داره صلاة الصبح، فلم يقنت قبل الركوع ولا بعده".
حدثنا [2] حسين بن علي، عن زائدة، عن منصور، قال: حدثني مجاهد وسعيد ابن جبير:"أن ابن عباس كان لا يقنت في صلاة الفجر وهو إمام".
وقال ابن حزم في"المحلى" [3] : وروينا عن ابن عباس أنه لم يقنت.
قوله:"وقد روينا ذلك"أي إنكار قوم أن يكون ابن عباس كان يقنت في الصبح، وسيأتي بيانه في باب: الوتر، إن شاء الله تعالى.
قوله:"إذًا لما تركه"جواب قوله:"فلو كان هذا القنوت".
قوله:"إذْ كان"تعليل لما قبله، يعني لأن الكتاب قد أمر بالقنوت، وهو قوله تعالى: {وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ} [4] ولو كان هذا القنوت هو القنوت المفعول في الصبح، لما جاز لابن عباس أن يتركه؛ لأنه أمر الكتاب على هذا التقدير.
أما أثر زيد بن أرقم: فقد أخرجه من طريقين صحيحين:
الأول: عن علي بن شيبة بن الصلت، عن يزيد بن هارون الواسطي، عن إسماعيل بن أبي خالد -واسم أبي خالد هرمز، وقيل: سعد، وقيل: كثير- عن الحارث بن شبيل بن عوف الأحمسي البجلي الكوفي، عن أبي عمرو إسحاق بن مرار النحوي اللغوي الشيباني الكوفي.
وهؤلاء كلهم من رجال الصحيحين ما خلا علي بن شيبة.
وأخرجه البخاري [5] : ثنا إبراهيم بن موسى، أبنا عيسى، عن إسماعيل، عن الحارث بن شبيل، عن أبي عمرو الشيباني، قال:"قال لي زيد بن أرقم: إن كنا"
(1) "مصنف ابن أبي شيبة" (2/ 102 رقم 6976) .
(2) "مصنف ابن أبي شيبة" (2/ 103 رقم 6994) .
(3) "المحلى" (4/ 142) .
(4) سورة البقرة، آية: [238] .
(5) "صحيح البخاري" (1/ 402 رقم 1142) .