فهرس الكتاب

الصفحة 1404 من 8697

وهذا أيضًا قد دل على أن العصر ليست بصلاة الوسطى؛ لأنها عطفت عليها بالواو، والمعطوف غير المعطوف عليه كما ذكرنا، وقال أبو عمر: لم يختلف في حديث عائشة في ثبوت الواو بخلاف حديث حفصة.

قلت: فيه نظر؛ لأن ابن حزم ذكره في كتابه [1] وقال: وروينا من طريق بن مهدي، عن أبي سهل محمد بن عمرو الأنصاري، عن القاسم، عنها فذكرته بغير واو.

وروى أبو بكر بن أبي داود [2] : صاحب"السنن". وقال: ثنا أحمد بن الحباب، ثنا مكي، ثنا عبد الله -يعني قاضي مصر- عن ابن هبيرة، عن قبيصة بن ذكوان قال:"في مصحف عائشة - رضي الله عنهما: حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى صلاة العصر".

قلت: وعلى تقدير صحة وجود"الواو"يجاب عنه -أعني عن حديث حفصة الذي فيه الواو بأشياء:

منها أن من أثبت"الواو"امرأة، ومسقطها جماعة كثيرة.

ومنها موافقة مذهب عائشة لسقوط"الواو".

ومنها مخالفة"الواو"للتلاق.

ومنها: معارضة رواية حفصة برواية البراء بن عازب؛ على ما يجيء عن قريب.

ومنها: أن تكون"الواو"زائدة كما زيدت عند بعضهم في قوله تعالى: {وَكَذَلِكَ نُرِي إِبْرَاهِيمَ مَلَكُوتَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلِيَكُونَ مِنَ الْمُوقِنِينَ} [3] .

(1) "المحلى" (4/ 256) .

(2) "كتاب المصاحف" (1/ 289) .

(3) سورة الأنعام، آية: [75] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت