فهرس الكتاب
ص: وقد روي عن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - مثل ذلك:
كما حدثنا فهد، قال: ثنا ابن الأصبهاني، قال: أنا أبو بكر بن عياش، عن أبي حصين، عن خرشة بن الحر قال:"كان عمر - رضي الله عنه - ينور بالفجر، ويغلس، ويصلي فيما بين ذلك، ويقرأ سورة يوسف ويونس، وقصار المثاني والمفصل".
ش: أي مثل ما روي عن علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - روي عن عمر - رضي الله عنه - في الإسفار والتغليس معًا.
أخرجه بإسناد صحيح:
عن فهد بن سليمان، عن محمد بن سعيد بن الأصبهاني شيخ البخاري، عن أبي بكر بن عياش بن سالم الكوفى المقرئ، عن أبي حَصين -بفتح الحاء- اسمه عثمان بن عاصم الأسدي الكوفي، عن خرشة -بفتح الخاء المعجمة، وفتح الراء والشين المعجمة- بن حُرٍّ الفزاري مختلف في صحبته، وذكره ابن حبان في التابعين.
وأخرجه عبد الرزاق [1] بدون ذكر القراءة: عن أبي بكر بن عياش، عن أبي حَصين، عن خرشة بن الحر قال:"كان عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - يغلس بصلاة الصبح ويسفر، ويصليها بين ذلك"انتهى.
معناه أنه تارة كان يسفر بالفجر، وتارة كان يغلس، وتارة كان يصلي بين التغليس والإسفار.
قوله:"وقصار المثاني"أراد بالمثاني السور التي تقصر عن المئين وتزيد على المفصَّل كأن المئين جعلت مبادئ والتي تليها مثاني.
قوله:"والمفصل"عطف على قوله:"المثاني"أي فقرأ قصار المفصل، والمفصل السبع السابع؛ سمي به لكثرة فصوله، وهو من سورة"محمد"-وقيل: من"الفتح"وقيل: من"قاف"- إلى آخر القرآن، وقصار المفصل مِنْ"لم يكن"إلى
(1) "مصنف عبد الرزاق" (1/ 570 رقم 2168) .