فهرس الكتاب

الصفحة 1507 من 8697

الصبح؛ لأجل طول القراءة فيها.

قوله:"عاد إلى صلاته الأولى"وهي الركعتان في الظهر والعصر والعشاء، فهذا يدل صريحًا على أن الصلاة كانت تصلى ركعتين ركعتين إلى أن قدم النبي - عليه السلام - المدينة، ولم تشرع أربع في ذوات الأربع إلَّا عند قدومه - عليه السلام - إلى المدينة. فإن قيل: روي من حديث يحيى بن سعيد، عن أبي بكر بن محمَّد، عن أبي مسعود قال:"أتى جبريل النبي - عليه السلام - فقال: قم فصل -وذلك دلوك الشمس حين مالت الشمس- فقام فصلى الظهر أربعًا، ثم أتاه حين كان ظله مثله فقال: قم فصل، فصلى العصر أربعًا، ثم أتاه حين غربت الشمس فقال: قم فصل، فصلى المغرب ثلاثًا، ثم أتاه حين غاب الشفق فقال: قم فصل، فصلى العشاء الآخرة أربعًا، ثم أتاه حين كان الفجر فقال له: قم فصل، فصلى الصبح ركعتين، ثم أتاه من الغد في الظهيرة حين صار ظل كل شيء مثله، فقال: قم فصل، فصلى الظهر أربعًا، ثم أتاه حين صار ظل كل شيء مثليه، فقال: قم فصل، فصلى العصر أربعًا، ثم أتاه الوقت بالأمس حين غربت الشمس فقال: قم فصل، فصلى المغرب ثلاثًا، ثم أتاه بعد أن غاب الشفق وأظلم فقال: قم فصل، فصلى العشاء الآخرة أربعًا، ثم أتاه حين أسفر الفجر فقال: قم فصل، فصلى الصبح ركعتين، ثم قال: ما بين هذين صلاة".

أخرجه البيهقي [1] ، والطبراني في"الكبير" [2] .

فهذا فيه دليل على أن ذلك كان بمكة بعد المعراج، وأن الخمس فرضن حينئذٍ بأعدادهن.

قلت: أبو بكر بن محمَّد عن أبي مسعود منقطع، قاله الذهبي وغيره.

وأيضًا الثابت عن عائشة في"الصحيح" [3] يعارضه وينافيه، فقال البخاري:

(1) "سنن البيهقي الكبرى" (1/ 361 رقم 1575) .

(2) "المعجم الكبير" (17/ 263 رقم 724) .

(3) "صحيح البخاري" (1/ 137 رقم 343) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت