فهرس الكتاب

الصفحة 1561 من 8697

بين هذه الآثار المذكورة التي فيها تضاد وخلاف ظاهرًا، والعمل بالكل بالتوفيق بينها أولى من العمل ببعضها وترك بعضها، وقد أشار إلى ذلك بقوله:"وأولى بنا في هذه الآثار ... إلى آخره."

وقوله:"أن نحملها"في محل الرفع على الابتداء، و"أن"مصدرية، وخبره قوله:"وأولى بنا"والتقدير: حمل الآثار وتخريج وجوهها على الاتفاق أولى بنا من تركها على الخلاف والتضاد.

قوله:"ووافقه على ذلك"أي وافق أنسًا على ما رواه أبو الأبيض عنه؛ أبو مسعود عقبة بن عمرو البدري.

ثم إسناد الحديث المذكور صحيح على شرط مسلم.

وأخرجه مسلم [1] : ثنا يحيى بن أيوب ومحمد بن الصباح وقتيبة وابن حجر، قالوا: أنا إسماعيل بن جعفر، عن العلاء بن عبد الرحمن:"أنه دخل على أنس بن مالك في داره بالبصرة حين انصرف من الظهر، وداره بجنب المسجد، فلما دخلنا عليه قال: أصليتم العصر؟ فقلنا له: إنما انصرفنا الساعة من الظهر، قال: فصلوا العصر، فقمنا فصلينا، فلما انصرفنا قال: سمعت رسول الله - عليه السلام - يقول: تلك صلاة المنافقين، يجلس يرقب الشمس حتى إذا كانت بين قرني الشيطان قام فنقرها أربعًا، لا يذكر الله فيها إلا قليلًا".

وأخرجه أبو داود [2] : ثنا القعنبي، عن مالك، عن العلاء بن عبد الرحمن، أنه قال:"دخلنا على أنس بن مالك بعد الظهر ..."إلى، آخره نحو رواية الطحاوي سواء.

وأخرجه الترمذي [3] : ثنا علي بن حجر، قال: ثنا إسماعيل بن جعفر، عن العلاء ابن عبد الرحمن:"أنه دخل على أنس بن مالك ..."إلى آخره نحو رواية مسلم.

(1) "صحيح مسلم" (1/ 434 رقم 622) .

(2) "سنن أبي داود" (1/ 166 رقم 413) .

(3) "جامع الترمذي" (1/ 301 رقم 160) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت