الثاني: في كيفية الرفع، فقال الطحاوي: يرفع ناشرًا أصابعه مستقبلًا بباطن كفيه إلى القبلة كأنه لمح ما في"الأوسط" [1] للطبراني: من حديثه عن محمَّد بن حرب، نا [عمير] [2] بن عمران، عن ابن جريج، عن نافع، عن ابن عمر مرفوعًا:"إذا استفتتح الصلاة أحدكم، فليرفع يديه وليستقبل بباطنهما القبلة؛ فإن الله -عز وجل- أمامه".
وفي"المحيط":"ولا يفرج بين الأصابع تفريجًا". وقال الماوردي: يجعل باطن كل كف إلى الأخرى.
وعن سحنون: زهورهما إلى السماء وبطونهما [إلى] [3] الأرض.
وعن القابسي: يقيمهما مُحْنَيَيْن شيئًا يسيرًا.
ونقل المحاملي عن أصحابهم: يستحب تفريق الأصابع.
وقال الغزالي: لا يتكلف ضمًّا ولا تفريقًا، بل يتركهما على هيئتهما.
وقال الرافعي: يفرق تفريقًا وسطًا.
وفي"المغني"لابن قدامة: يستحب أن يمد أصابعه، ويضم بعضها إلى بعض.
الثالث: في حكمة الرفع، فقال ابن بطال: رفعهما تعبد، وقيل: إشارة إلى التوحيد، وقيل: حكمته أن يرى الأصم فيعلم دخوله في الصلاة، والتكبير لإسماع الأعمى فيعلم بدخوله في الصلاة.
وقيل: استكانة واستسلام، وكان الأسير إذا غُلب مدَّ يديه علامة لا ستسلامه.
(1) "المعجم الأوسط" (8/ 11 رقم 7801) .
(2) في"الأصل، ك":"محمد"وهو تحريف، والمثبت من"المعجم الأوسط"، وعمير بن عمران هو الحنفي له ترجمة في"الكامل"لابن عدي (5/ 70) من رواية محمَّد بن حرب عنه، وقال: حدث بالبواطيل عن الثقات، وخاصة عن ابن جريج، وقال: ولعمير ابن عمران غير ما ذكرت ومقدار ما ذكرت مما رواه عن ابن جريج لا يرويها غيره عن ابن جريج، والضعف بيِّن على حديثه. وقال العقيلي في"الضعفاء الكبير" (3/ 318) : في حديثه وهم وغلط وانظر"لسان الميزان" (4/ 380) .
(3) تكررت في"الأصل، ك".