فهرس الكتاب

الصفحة 174 من 8697

قوله:"من الليل"كلمة"من"ها هنا يجوز أن تكون على أصل معناها بمعنى إذا كان غاية قيام أحدكم من الليل، ويجوز أن تكون بمعنى"في"للظرف كما في قوله: تعالى: {إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ} [1] أي فيها.

قوله:"فلا يدخل"بجزم اللام لأنه نهي.

قوله:"حتى يفرغ"من أفرغت الإناء إفراغا: قلبت ما فيه، وكذا أفرغت تفريغا، والمعنى حتى يصب على يديه مرتين أو ثلاثا، وفي سنن الكجي الكبير:"حتى يصب عليها صبة أو صبتين"وفي جامع عبد الله بن وهب المصري صاحب مالك:"حتى يغسل يده أو يفرغ فيها فإنه لا يدري حيث باتت يده".

وفي علل ابن أبي حاتم الرازي [2] :"فليغرف على يده ثلاث غرفات"وفي لفظ [3] "ثم ليغترف بيمينه من إنائه" [4] .

وعند ابن عدي [5] : من رواية الحسن، عن أبي هريرة مرفوعًا:"فإن غمس يده في الإناء قبل أن يغسلها فليُرِق ذلك الماء".

قلت: أنكر ابن عدي على معلي بن الفضل الذي روى هذا الحديث عن الربيع ابن صبيح، عن الحسن، عن أبي هريرة زيادة:"فليرق ذلك الماء".

والحديث منقطع أيضًا عند الأكثرين.

قوله:"فيمَ باتت يده" (ما) استفهامية أي في أي شيء باتت يده، ويجب حذف ألف (ما) الاستفهامية إذا جُرَّت ابقاء الفتحة دليلًا عليها نحو: فيم، وإلامَ،

(1) سورة الجمعة، آية: [9] .

(2) "علل ابن أبي حاتم" (1/ 62 رقم 162) من حديث عائشة.

(3) "علل ابن أبي حاتم" (1/ 65 رقم 170) من حديث أبي هريرة.

(4) وقال أبو حاتم: ينبغي أن يكون"ثم ليغترف بيمينه ..."إلى آخر الحديث من كلام إبراهيم بن طهمان، فإنه كان يصل كلامه بالحديث، لا يميزه المستمع.

(5) "الكامل"لابن عُدي (6/ 374 رقم 1857) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت