وأخرجه الترمذي [1] : من حديث الزهري، عن سعيد بن المسيب وأبي سلمة، عن أبي هريرة، عن النبي - عليه السلام - قال:"إذا استيقظ أحدكم من الليل فلا يدخل يده في الإناء حتى يفرغ عليها مرتين أو ثلاثا؛ فإنه لا يدري أين باتت يده".
ص: حدثنا محمَّد بن خزيمة قال: نا عبد الله بن رجاء، قال: أخبرنا زائدة بن قدامة، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، عن رسول الله - عليه السلام - مثله.
ش: هذا طريق آخر إسناده صحيح. والأعمش سليمان. وأبو صالح ذكوان.
وأخرجه أبو داود [2] : ثنا مسدد، قال: ثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن أبي رزين وأبي صالح، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"إذا قام أحدكم من الليل فلا يغمس يده في الإناء حتى يغسلها ثلاث مرات؛ فإنه لا يدري أين باتت يده".
ص: حدثنا ابن أبي داود، قال: ثنا أحمد بن عبد الله بن يونس، ثنا أبو شهاب، عن الأعمش، عن أبي صالح وأبي رزين، عن أبي هريرة - رضي الله عنه - عن رسول الله - عليه السلام - مثله، غير أنه قال:"فليغسل يديه مرتين أو ثلاثا".
ش: هذا طريق آخر رجاله رجال الصحيح.
وأبو شهاب اسمه موسى بن نافع.
وأبو صالح ذكوان.
وأبو رزين اسمه مسعود بن مالك.
قوله:"مرتين أو ثلاثا"يفيد أنه إذا اكتفي بالغسل مرتين يجوز؛ لأنه مستحب إذا قلنا: إن هذا شك في نجاسة اليد، أما إذا تحقق فإنه يجب عليه الغسل إلى أن تطهير، سواء كان بالثلاث أو أكثر، وهذا مذهب الجمهور؛ لأنه - عليه السلام - نبَّه على
(1) "جامع الترمذي" (1/ 36 رقم 24) .
(2) "سنن أبي داود" (1/ 25 رقم 103) .