فهرس الكتاب

الصفحة 1861 من 8697

قوله:"ونسي كيفية الاثنين خلف الإمام"أراد به ما روي أنه صلى بالأسود وعلقمة فجعلهما عن يمينه ويساره [1] ، وقد اعتذر ابن سيرين عن ذلك بأن المسجد كان ضيفا، ذكره البيهقي [2] في باب: المأموم يخالف السنة في الموقف.

قوله:"ونسي أنه - عليه السلام - صلى الصبح في يوم النحر في وقتها"ليس بجيدٍ؛ إذ في"صحيح البخاري" [3] وغيره عن ابن مسعود:"أنه - عليه السلام - صلى الصبح يومئذ بغلس". فما نسي أنه صلاها في وقتها، بل أراد أنه صلاها في غير وقتها المعتاد، وهو الإسفار وقد تبين ذلك بما في"صحيح البخاري" (3) من حديثه:"فلما كان حين يطلع الفجر قال: إن النبي - عليه السلام - كان لا يصلي هذه الساعة إلا هذه الصلاة في هذا المكان في هذا اليوم، قال عبد الله: هما صلاتان يحولان عن وقتهما: صلاة المغرب بعد ما يأتي الناس، والفجر حين يبزغ الفجر".

وقوله:"ونسي ما لم يختلف العلماء فيه من وضع المرفق والساعد ..."إلى آخره، أراد بذلك ما روي عن ابن مسعود أنه قال:"هيئت عظام ابن آدم للسجود، فاسجدوا حتى بالمرافق [4] إلا أن عبارة ابن إسحاق ركيكة، والصواب أن يقال: من كراهية وضع المرفق والساعد."

وقوله:"ونسي كيف كان يقرأ النبي - عليه السلام - {وَمَا خَلَقَ الذَّكَرَ وَالْأُنْثَى} ليس كذلك؛ لأنه ذكر في"المحتسب"لابن جني: قرأ: والذكر والأنثى بغير ما قرأ النبي - عليه السلام - وعلي وابن مسعود وابن عباس - رضي الله عنهم -."

وفي"الصحيحين" [5] : أن أبا الدرداء قال:"والله لقد أقرأنيها رسول الله - عليه السلام -".

(1) أخرجه مسلم (1/ 378 رقم 534) .

(2) "السنن الكبير" (3/ 99 رقم 4954) .

(3) تقدم.

(4) أخرجه ابن أبي شيبة في"المصنف" (1/ 232 رقم 2658) ، والشافعي في"الأم" (7/ 296) .

(5) البخاري (3/ 1368 رقم 3532) ، ومسلم (1/ 565 رقم 824) واللفظ للبخاري.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت