وأبو داود [1] : عن أحمد بن حنبل، عن يحيى بن سعيد، عن شعبة ... إلى آخره نحوه.
والنسائي [2] : عن محمَّد بن عبد الأعلي، عن خالد، عن شعبة ... إلى آخره نحوه، وليس فيه"ما لي وللكلاب".
وابن ماجه [3] : عن أبي بكر بن أبي شيبة، عن شبابة، عن شعبة ... إلى آخره مقتصرا على قوله:"إذا ولغ الكلب ..."إلى آخره.
قوله:"ما لي وللكلاب"أراد بهذا التنبيه على النهي عن قتلها.
قوله:"وعفروا"قال صاحب"المطالع": معناه اغسلوه بالتراب، وهو من العَفَر -بالتحريك- وهو التراب، يقال: عفره في التراب يعفره عفرا، وعفره تعفيرا أي مرّغه، وشيء معفور ومعفّر مُترّب.
قوله:"الثامنه بالنصب على الظرفية وموصوفها محذوف، والتقدير: عفروه في المرة الثامنة بالتراب."
ويُستفاد من هذه الروايات: أن قتل الكلاب كان جائزا ثم نُسخ.
وروى الطبراني [4] : من طريق الجارود عن إسرائيل، بإسناده إلى علي - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - عليه السلام:"لولا أن الكلاب أمة من الأمم لأمرت بقتلها، فاقتلوا منها كل أسود بهيم، ومن اقتني كلبا لغير صيد ولا زرع ولا غنم؛ أوى إليه كل (يوم) [5] قيراط من الإثم مثل أحد".
(1) "سنن أبي داود" (1/ 9 رقم 74) .
(2) "المجتبى" (1/ 54 رقم 67) ، (1/ 177 رقم 336) .
(3) "سنن ابن ماجه" (1/ 130 رقم 363) .
(4) "المعجم الأوسط" (8/ 41، 42 رقم 7899) .
(5) في"المعجم الأوسط":"ليلة". وزاد في آخره:"وإذا ولغ الكلب في إناء فليغسله سبع مرات إحداهن بالبطحاء".