فهرس الكتاب
قوله:"في أحكام أشكال ذلك"أي: أمثال ذلك، والأشكال -بفتح الهمزة- جمع شكل، وشكل الشيء: ما يشاكله، أي يماثله.
قوله:"بالتجافي في الركوع"أي تباعد العضدين عن الجنبين، وأصله من الجفاء: وهو البعد عن الشيء، يقال: جفاه إذا بعد عنه، وأجفاه إذا أبعده.
قوله:"أن يراوح بين قدميه"يعني أن يعتمد على إحداهما مرة، وعلى الآخرى مرة، ليوُصل الراحة إلى كل منهما، وأصله من الروْح بمعنى الراحة، ثم الأمر بالمراوحة بين القدمين.
هو ما رواه النسائي [1] بإسناده: عن ابن مسعود:"رأى رجلًا يصلي قد صفّ بين قدميه، فقال: خالفت السنة، لو راوحت بينهما كان أفضل".
وفي رواية أخرى [2] :"أخطأ السُنَّه لو راوح بينهما كان أعجب إليّ".
وقال ابن أبي شيبة في"مصنفه" [3] : ثنا شريك، عن أبي إسحاق، قال:"رأيت عمرو بن ميمون يراوح بين قدميه في الصلاة".
ثنا [4] وكيع، عن إسماعيل بن أبي خالد، قال:"رأيت عمرو بن ميمون يراوح بين قدميه، يضع هذه على هذه وهذه على هذه".
ثنا [5] يزيد بن هارون، عن هشام قال:"كان ابن سيرين يراوح بين قدميه في الصلاة".
قوله:"وقد روي ذلك"أي الأمر بالمراوحة بين القدمين قد روي عن ابن مسعود - رضي الله عنه - وقد ذكرناه الآن.
(1) "المجتبى" (2/ 128 رقم 892) .
(2) "المجتبى" (2/ 128 رقم 893) .
(3) "مصنف ابن أبي شيبة" (2/ 109 رقم 7064) .
(4) "مصنف ابن أبي شيبة" (2/ 109 رقم 7065) .
(5) "مصنف ابن أبي شيبة" (2/ 110 رقم 7067) .