فهرس الكتاب

الصفحة 1936 من 8697

عنه: أن المراد بالوجه جملة الذات كقوله تعالى: {كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ} [1] ويؤيد هذا أن السجود يقع بأعضاء أخر مع الوجه، وأيضًا: أن الشيء يضاف إلى ما يجاوره كما يقال: بساتين البلد.

قوله: {فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ} [2] أي المقدرين والمصورين، ومعنى"تبارك": تعالى وتعاظم، من البركة.

ص: حدثنا أبو أمية، قال: ثنا روح بن عبادة، عن ابن جريج، قال: أخبرني موسى بن عقبة، عن عبد الئه بن الفضل، عن عبد الرحمن الأعرج، عن عبيد الله بن أبي رافع، عن علي - رضي الله عنه:"أن رسول الله - عليه السلام - كان إذا ركع قال: اللهم لك ركعت وبك آمنت ولك أسلمت أنت ربي، خشع لك سمعي وبصري ومخي وعظمي وعصبي وما استقلت به قدمي لله رب العالمين".

ش: هذا طريق آخر فيه، وهو أيضًا صحيح، وأبو أمية محمَّد بن إبراهيم بن مسلم الطرسوسي وابن جريج هو عبد الملك.

وأخرجه أحمد في"مسنده" [3] : عن روح، عن ابن جريج ... إلى آخره نحوه سواء.

قوله:"وما استقلت به"من قولهم: استقل بالشيء إذا استبد به، ويقال: استقله يستقله إذا رفعه وحمله، وكذلك أقل الشيء يقله.

ص: حدثنا أحمد بن داود بن موسى، قال: ثنا عبيد الله بن محمَّد التيمي، قال: أنا عبد الواحد بن زياد، عن عبد الرحمن بن إسحاق، عن النعمان بن سعد، عن عليَّ كرم الله وجهه، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"نهيت أن أقرأ وأنا راكع أو ساجد،"

(1) سورة القصص، آية: [88] .

(2) سورة المؤمنون، آية: [14] .

(3) "مسند أحمد" (1/ 119 رقم 960) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت