علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - قال:"نهاني رسول الله - عليه السلام - أن أقرأ راكعًا أو ساجدًا"، وفي لفظ له:"نهاني رسول الله - عليه السلام - عن قراءة القرآن وأنا راكع أو ساجد"، وفي لفظ: عن ابن عباس، عن عليّ - رضي الله عنه - قال:"نهاني حِبي أن أقرأ راكعًا أو ساجدًا". وفي لفظ: عن ابن عباس، عن علي - رضي الله عنه - عن النبي - عليه السلام - كلهم قالوا:"نهاني عن قرأءة القرآن وأنا راكع"ولم يذكروا في روايتهم النهي عنها في السجود، كما ذكر الزهري وزيد بن أسلم والوليد بن كثير وداود بن قيس.
وفي لفظ: عن ابن عباس أنه قال:"نهيت أن أقرأ وأنا راكع"لا يذكر في الإسناد علي - رضي الله عنه -.
وأخرجه أبو داود، [1] والنسائي [2] أيضًا.
قوله:"نهيت"على صيغة المجهول.
قوله:"أن أقرأ"أن مصدرية، أي نهيت عن قراءة القرآن.
قوله:"وأنا راكع"جملة اسمية حالية.
قوله:"أو ساجد"أي أو أنا ساجد وهي أيضًا حال.
قوله:"فأما الركوع فعظموا فيه الرب"أراد به تعظيم الله تعالى بذكر الأدعية التي فيها تعظيم الله وتمجيده.
قوله:"فقمن"بفتح القاف، وكسر الميم وفتحها لغتان مشهورتان، فمن فتح فهو عنده مصدر لا يثنى ولا يجمع، ومن كسر فهو وصف شيء يثنى ويجمع، وفيه لغة ثالثة:"قمين"لما بزيادة الياء وكسر الميم، ومعناه حقيق وجدير.
فإن قيل: ما إعراب هذه الجملة؟
قلت:"أن"في قوله"أن يستجاب لكم"مصدرية، والتقدير الاستجابة لكم، وهي في محل الرفع على الابتداء، وخبره قوله:"قمن"أي الاستجابة لكم في هذه
(1) "سنن أبي داود" (2/ 445 رقم 4045) .
(2) "المجتبى" (2/ 217 رقم 1119) .