فهرس الكتاب

الصفحة 1976 من 8697

ويركع بعد شروع الإِمام في الركوع، فإن قارنه أو سابقه فقد أساء، ولا تبطل صلاته، فإن سلم قبل إمامه بطلت صلاته إلا أن ينوي المفارقة ففيه خلاف مشهور.

الثاني: أن"الفاء"في قوله:"فاركعوا"وفي قوله:"فاسجدوا"تدل على التعقيب وتدل على أن المقتدي لا يجوز له أن يسبق الإِمام بالركوع والسجود، حتى إذا سبقه فيهما ولم يلحقه الإِمام فسدت صلاته.

الثالث: فيه فرضية التكبير -أعني تكبيرة الافتتاح- وفرضية الركوع والسجود بقوله:"فكبروا"،"فاركعوا"،"فاسجدوا"لأنها أوامر تدل على الوجوب.

فإن قيل: هلَّا توجب التحميد لقوله:"فقولوا: اللهم ربنا ولك الحمد"وهو أيضًا أمر، وما الفرق بين الأمرين؟

قلت: قامت قرينة على عدم الوجوب ها هنا، وهي أن النبي - عليه السلام - لما علَّم الأعرابي أركان الصلاة لم يأمره أن يقول: ربنا لك الحمد، ولا سمع الله لمن حمده، فدل ذلك على أنهما من سنن الصلاة.

الرابع: فيه أن الإِمام يكتفي بالتسميع، وبه قال أبو حنيفة على ما يجيء عن قريب إن شاء الله تعالى.

ص: حدثنا أبو بكرة، قال: ثنا أبو داود، قال: ثنا شعبة، عن يعلى بن عطاء، قال: سمعت أبا علقمة يحدث، عن أبي هريرة، عن النبي - عليه السلام - نحوه، غير أنه لم يذكر قوله:"سمع الله لكم ..."إلى آخر الحديث.

حدثنا أبو بكرة وابن مرزوق، قالا: ثنا سعيد بن عامر، قال: ثنا محمَّد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، عن النبي - عليه السلام - مثله.

حدثنا نصر بن مرزوق، قال: ثنا الخصيب بن ناصح، قال: ثنا وهيب بن خالد، عن مصعب بن محمَّد القرشي، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، عن النبي - عليه السلام - مثله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت