فهرس الكتاب

الصفحة 2161 من 8697

ورحمة الله، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، أشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدًا عبده ورسوله"."

حدثنا ابن مرزوق، قال: ثنا عفان، قال: ثنا همام، قال: ثنا قتادة، قال: ثنا أبو غلاب يونس بن جبير، أن حطان بن عبد الله الرقاشي حدثه قال: قال لي أبو موسى الأشعري:"إن رسول الله - عليه السلام - خطبنا فعلمنا سنتنا، وعلمنا صلاتنا، فقال: إذا كان عند القعدة فليكن من قول أحدكم: التحيات الطيبات الصلوات لله، السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله".

ش: أي وخالف عمر- رضى الله عنه - أيضا -في تشهده المذكور- أبو موسى الأشعري عبد الله بن قيس.

وأخرجه من طريقين صحيحين، قد ذكرهما بعينهما في باب"الخفض في الصلاة هل فيه تكبير؟"غير أن ها هنا زاد أبا بكرة.

وقد ذكرنا هناك أن مسلمًا أخرجه [1] مطولا، وكذلك البزار في"مسنده" [2] .

واستدلت جماعة بقوله:"فليكن من قول أحدكم: التحيات، وفي رواية أبي داود:"فليكن من أول قول أحدكم"على أنه يقول في أول جلوسه، ولا يقول: بسم الله، وقال النووي: وليس هذا الاستدلال بواضح؛ لأنه قال: فليكن من أول قول أحدكم، ولم يقل: فليكن أول قول أحدكم."

قلت: الاستدلال به واضح؛ لأن كلمة"من"لابتداء الغاية، ومعناه: فليكن ابتداء أول قول أحدكم: التحيات، فإذا ابتدأ أولا بـ"بسم الله"لا يكون ابتداء أول القول بالتحيات. فافهم.

ص: وخالفه في ذلك أيضًا عبد الله بن الزبير، فروي عنه في ذلك عن النبي - عليه السلام - ما قد حدثنا محمَّد بن حميد، قال: ثنا سعيد بن أبي مريم، قال: ثنا عبد الله بن لهيعة،

(1) "صحيح مسلم" (1/ 303 رقم 404) .

(2) "مسند البزار" (8/ 64 رقم 3056) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت