فهرس الكتاب
وإن شئت أوترت بركعة) [1] قال سفيان: والذي أستحب: أن يوتر بثلاث ركعات. وهو قول ابن المبارك وأهل الكوفة. انتهى.
قوله:"وقال بعضهم"وهم: مالك والشافعي في قول وأحمد في رواية وإسحاق: الوتر ثلاث ركعات يسلّم في الاثنتين منهن وفي آخرهن، وأرادوا أنه ثلاث ركعات بتسليمتين.
وعن الشافعي: أنه بالخيار؛ إن شاء أوتر بركعة، وإن شاء أوتر بثلاث، أو خمس، أو سبع، أو تسع، أو إحدى عشرة، في الأوقات كلها.
وقال الزهري: في شهر رمضان ثلاث ركعات، وفي غيره ركعة واحدة.
وقال الخطابي: قال سفيان الثوري: الوتر ثلاث، وخمس، وسبع، وتسع، وإحدى عشرة.
وقال مالك: الوتر ثلاث يفصل بينهن، فإن لم يفصل ونسي إلى أن قام في الثالثة سجد سجدتي السهو.
ص: وكان قول رسول الله - عليه السلام:"الوتر ركعة من آخر الليل"قد يحتمل عندنا ما قال أهل المقالة الأولى، ويَحتمل أن تكون ركعة مع شفع قد تقدمها، وذلك كله وتر، فتكون تلك الركعة تُوترُ الشفع المتقدم لها.
ش: أراد أن الحديث المذكور لا يصلح للاستدلال؛ لأن له الاحتمالين المذكورين، فإذا تمسك الخصم بأحدهما؛ يتمسك الآخر بالآخر، فلا يتم الاستدلال لإحدى الطائفتين.
ص: وقد بيَّن ذلك ما قد رواه بعضهم عن ابن عمر: حدثنا يزيد بن سنان، قال: ثنا أبو عاصم، عن ابن عون، عن نافع، عن ابن عمر - رضي الله عنهما:"أَن رجلًا سأل رسول الله - عليه السلام - عن صلاة الليل، فقال: مثنى مثنى، فإذا خشيت الصبح فصلِّ ركعة توتر لك صلاتك".
(1) تكررت في"الأصل".