فهرس الكتاب

الصفحة 227 من 8697

وكذلك البيهقي في"سننه" [1] ، ورواه ابن حبان في"صحيحه" [2] ، والحكم في"مستدركه" [3] ، وقال: إنَّه صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه.

وقال ابن دقيق العيد في"الإمام": هذا الحديث معلول، ومعارض؛ أما كونه معلولا فلأن سعيد بن أبي عروبة كان قد اختلط في آخر عمره، فيراعى فيه سماع من سمع منه قبل الاختلاط.

وقد رواه النسائي [4] : من حديث شعبة عن قتادة به وليس فيه:"أنه لم يمنعني ..."إلى آخره، ورواه حماد بن سلمة عن حميد وغيره، عن الحسن، عن مهاجر منقطعا، فصار فيه ثلاث علل.

وأما كونه مُعَارَضا فبما رواه البخاري [5] ومسلم [6] : من حديث كريب عن ابن عباس قال:"بتّ عند خالتي ميمونة ..."الحديث. ففي هذا ما يدل على جواز ذكر اسم الله تعالى وقراءة القرآن مع الحدث.

قوله:"ففي هذا الحديث"أي حديث مهاجر، أراد أن هذا الحديث دلّ أنه - عليه السلام - توضأ قبل أن يذكر اسم الله؛ فدل ذلك على عدم اشتراط التسمية.

وفي"المبسوط": عَلَّم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الأعرابي الوضوء ولم يذكر التسمية. فتبيَّن بهذا أن المراد من قوله - عليه السلام:"لا وضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه"نفي الكمال لا نفي الجواز، وفي الحديث المعروف:"كل أمر ذي بال لم يبدأ باسم الله أقطع"أي ناقص غير كامل، وقد قيل: إنَّ الأحاديث التي وردت في هذا الباب كلها ليست بصحيحة ولا أسانيدها مستقيمة، ولهذا قال أحمد: لا أعلم في هذا الباب حديثا له إسناد جيّد.

(1) "سنن البيهقي الكبرى" (1/ 90 رقم 430) .

(2) "صحيح ابن حبان" (3/ 82 رقم 803، 806) .

(3) "مستدرك الحاكم" (1/ 272 رقم 592) .

(4) سبق تخريجه.

(5) "صحيح البخاري" (4/ 1665 رقم 4293) .

(6) "صحيح مسلم" (1/ 526 رقم 763) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت