وتقرير الجواب هو ما أشار إليه بقوله:"وكيف كان المعنى في هذا، فقد عُورِض ذلك ..."إلى آخره، بيانه: أن هذا الحديث وإن سلَّمنا صحة رفعه أو صحة وقفه؛ فأيًّا ما كان فهو مُعَارَض بحديث جابر بن عبد الله وحديث أنس بن مالك - رضي الله عنهم -.
أما حديث جابر فأخرجه وإسناد صحيح، عن حسين بن نصر بن المعارك، عن مهدي بن جعفر الرملي الزاهد وعن يحيى: لا بأس به.
عن حاتم بن إسماعيل المدني روى له الجماعة، عن أبي حَزْرة -بفتح الحاء المهملة وسكون الزاي المعجمة وبالراء المهملة- المدني القاضي واسمه يعقوب بن مجاهد، روى له البخاري في"الأدب"ومسلم وأبو داود.
عن عبادة بن الوليد أبي الصامت المدني روى له الجماعة سوى الترمذي.
وأخرجه البيهقي في"سننه" [1] : من حديث حاتم بن إسماعيل، ثنا أبو حَزْرة يعقوب بن مجاهد، عن عبادة بن الوليد قال:"أتينا جابرًا قال: سرت مع رسول الله - عليه السلام - في غزوة فقام يصلي ..."الحديث، وفيه:"فقمت عن يسار رسول الله - عليه السلام - فأخذ بيدي فأدارني حتى أقامني عن يمينه، فجاء ابن صخر حتى قام عن يساره، فأخَذَنا بيديه جميعًا فدَفَعنا حتى أقامنا خلفه".
وأخرجه مسلم [2] وأبو داود [3] أيضًا مطولًا.
وجبار بن صخر بن أمية بن خنساء الأنصاري الخزرجي ثم السلمي، يكنى أبا عبد الله، من أصحاب العقبة.
قوله:"فَدَفَعَنَا"بفتح العين أبي فدفعنا رسول الله - عليه السلام -.
وأما حديث أنس فأخرجه أيضًا بإسناد صحيح، عن يونس بن عبد الأعلى شيخ مسلم، عن عبد الله بن وهب ... إلى آخره.
(1) "سنن البيهقي الكبرى" (2/ 239 رقم 3106) .
(2) "صحيح مسلم" (4/ 2301 رقم 3006) .
(3) "سنن أبي داود" (1/ 171 رقم 634) .